معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أما الحال فهي كونه حيا لنها التي تصحح المريدية وضدها على ما تقدم، وأما الشرط فقيل وجوده تعالى ويمكن اعتراضه بأنه كان يلزم صحة هذه الصفة عليه تعالى في الأزل لحصول حالها وشرطها ولو صح ذلك للزم أن يكون صفة ذاتية أو مقتضاة وهو محال.
ويمكن الجواب بأن ذلك يؤدي إلى ما ذكر لنا سنقرر أنه لايستحقها تعالى إلا لمعنى من فعله ولايجوز صدور الأفعال عنه تعالى فيما لم يزل فلهذا لم يجز حصولها له في الأزل لاستحالة حصول الموجب لها حينئذ لا لستحالتها فهي صحيحة في تلك الحال فلا يلزم من ذلك كونها ذاتية أو مقتضاة. وقيل: بل الشرط صحة وجود المراد في الحال لأنه قد ثبت أنه لايصح إرادة الشيء إلا إذا علم المريد أو اعتقد أو ظن صحة حدوثه أو شك في ذلك والباري تعالى لايجوز عليه من ذلك غير العلم وهو لايعلم صحة حدوث المراد إلا إذا صح حدوثه.
قوله: (لنه الذي يشتبه الحال فيه).
يعني لكون من العلماء من ذهب إليه وتعلق في ذلك بحجج أوردها فأما أنه يستحقها لمعنى معدوم أو بالفاعل أو لغير ذلك من الأقسام التي يذكرها أصحابنا فذلك وإن كان إيراده وإبطاله حسنا للاحتمال فالحاجة إليه قليلة لعدم اشتباه الحال فيه.
قوله: (ككونه عالما لا ككونه قادرا).
يعني فلا يقال أليس كونه قادرا يستحقها تعالى لذاته ومع ذلك فلم يلزم أن يكون قادرا على جميع المقدورات ولا على كل ما يصح أن يقدر عليه لما بين من الفرق وهو أن كونه مريدا يشبه كونه عالما لأنه كما يصح معلوم بين عالمين يصح مراد بين مرادين كما إذا أراد زيد وعمرو قيام بكر بخلاف كونه قادرا فإنه لايصح مقدور بين قادرين فإذا كانت المريدية أشبه بالعالمية فلا كلام في أنه تعالى يعلم جميع ما يصح أن يعلم فكذلك يلزم في المريدية إذا اتحدت جهة استحقاقها.
مخ ۶۱۷