594

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فلولا كونه كارها لم ينفصل النهي عن التهديد لتماثل صيغتيهما فإن التهديد كما يكون بصيغة الأمر قد يكون بصيغة النهي، فالنهي لاينفصل عنه إذا كان بصغيته ألا يكون الناهي كارها للمنهي عنه غير كاره للمتهدد على تركه.

فائدة

اعلم أن كل نوع من أنواع الكلام ما خلا الأمر والنهي يفتقر في ثبوت الحكم له إلى صفة واحدة لفاعله بكونه مريدا ولايفتقر إلى أزيد منها فالخبر يفتقر إلى كون فاعله مريدا لكونه مخبرا بما أخبر به، ويكفي في كونه خبرا هذه الصفة الواحدة الصادرة عن إرادة واحدة وإن كان لابد أيضا من كونه مريدا لإحداثه نفسه بإرادة أخرى، فأما الأمر فقال أبو هاشم: يكفي في كونه أمرا إرادة حدوث الصيغة وإرادة المأمور به، وإلى هذا ذهب من يثبت للأمر والنهي حكما، وأثبته لغيرهما من أنواع الكلام وقال أبو علي: يحتاج إلى ثلاث صفات صادرة عن ثلاث إرادات ما ذكره أبو هاشم وإرادة كون الصيغة أمرا، وأما النهي والتهديد فقال أبو علي: يفتقران إلى إرادتين وكراهة إرادة حدوث الصيغة وإرادة كونها نهيا أو تهديدا وكراهة المنهي عنه والمتهدد على فعله، وحذف أبو هاشم إرادة كونه نهيا أو تهديدا فلم يوجبها، وحذفت المجبرة كراهة المنهي عنه والمتهدد على فعله فلم يشترطوها في كونه نهيا وتهديدا ولا اشترطوا أيضا في المر أيضا إرادة المأمور به تأسيسا منهم لما سيأتي من مذاهبهم الفاسدة.

مخ ۶۱۴