معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فيه نظر لنهي قال أنه وإن صح أن الإرادة غير الداعي فهو لايبطل قول ابن الملاحمي من أنه يكون خبرا عن أحدهما لأنه دعاه الداعي إلى الإخبار عنه دون الآخر لنه لم يدعه الداعي إلى الإخبار عنه فالمعتمد في إبطال قوله ما ذكره بقوله يزيده وضوحا إلى آخره، ومعناه: يزيد ما قلناه من أن ذلك الأمر هو الإرادة دون الداعي ولعل المصنف أراد أن ابن الملاحمي إنما ذهب إلى أن ذلك المر هو الداعي بناء منه على أن الإرادة المرجع بها إلى الداعي فأما لو سلم أنها زائدة عليه فإنه يعترف بأنها هي التي صيرت الخبر خبرا عن هذا دون هذا وقد مضى تقرير أنها زائدة على الداعي فبطل ما بناه على أن المرجع بها إليه.
قوله: (وأما أن يكون ذلك الأمر هو كونه مريدا وهو المطلوب).
اعلم أنه كثيرا ما يجري في كتب أصحابنا غير المصنف أن ذلك المر المؤثر في كون الخبر خبرا والأمر أمرا هو الإرادة، وأن المؤثر في كون الكلام نهيا الكراهة وهو مبهم على سبيل التساهل وإنما المؤثر الصفة التي هي كونه مريدا على ما ذكره المصنف والإرادة والكراهة مؤثرتان في الصفتين لا في هذه الأحكام على ما هو مبين في موضعه من اللطيف.
قوله: (فإنها لاتنفصل عن التهديد والتحدي والإباحة إلا بالإرادة).
التهديد كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} والتحدي كقوله تعالى: {فأتوا بعشر سور} والإباحة كقوله تعالى: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} ولاكلام في أن هذه الصيغ كصيغة الأمر فلولا إرادة المأمور به وعدم إرادة ما وقع التهديد عليه والمباح وفعل المتحدى به لم يكن فرق بينها وبين المر لتماثل الصيغ وهو ظاهر.
قوله: (وكذلك كون الصيغ نهيا في دلالتها على كونه كارها).
مخ ۶۱۳