592

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (كما يقولونه في إرادته الأخبار عنهم).

هذه إشارة إلى معارضة وردت وتحقيقها أن يقال: إذا كان الخبر لايصير خبرا عن زيد إلا بالإرادة وكان في هذا المخبر عشر قدر يقدر بها على عشر إرادات لزمكم ألا يصح منه الإخبار إلا عن عشرة أشخاص وهم الذين فيم قدوره عشر إرادات للإخبار عنهم لاعن غيرهم.

فأجاب أصحابنا بأن الإرادات مختلفة لتغاير متعلقاتها، وإذا كانت مختلفة فالقدرة الواحدة تتعلق في الوقت الواحد من المختلفات بما لانهاية له فلا يلزم ما ذكرتم من عدم صحة الإخبار عن غير عشرة بخلاف الزايات ونحوها فإنها متماثلة فلا يصح منه الإخبار إلا عن عشرة من الزيدين ويحتمل أن يكون المراد بقوله كما يقولون في إرادته الإخبار عنهم بأن الإرادة الواحدة كافية في ذلك وفيه خلاف بين الشيوخ لكن الصحيح أنها كافية بدليل صحة الإخبار عما لايتناهى كما يصح من القديم الإخبار عن نعيم الجنة مع عدم تناهيه فلولا أن الإرادة الواحدة كافية لاحتيج إلى ما لايتناهى من الإرادات.

قوله: (أو كونه قادرا). أي كونه قادرا على افخبار عن ذلك المخبر عنه.

قوله: (وإلا احتاج إلى المواضعة).

يعني لن ذاته وصفة ذاته وكونه قادرا حاصلة مع عدم المواضعة.

قوله: (ونحو ذلك) يعني من الوجوه المبطلة لكون ذلك الأمر ذاته وصفة ذاته وكونه قادرا كأن يقال: إن ذاته وصفة ذاته وكونه قادرا مع الزيدين على سواء فلا بد من مخصص ووجه يختص كونه قادرا وهو أن تأثيره في الأحداث فقط فلا يصح التخصيص به.

قوله: (وأما كونه عالما). يعني بالمخبر عنه.

قوله: (وهو باطل بما تقدم من أن الإرادة غير الداعي).

مخ ۶۱۲