591

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني لأنه إذا كان خبرا لعينه فلا تأثير للمواضعة في إفادته لأن عينه ثابتة قبلها وغير متوقفة عليها، والمعلوم أنها لو حصلت قبل المواضعة لم تحصل الفائدة.

قوله: (وكان لايصح التجوز في الكلام).

التجوز استعمال للفظ في غير ما وضع له في الأصل، وكان الأولى أن يقول: وكان لايصح التجوز في الخبر بأن يخبر به عن غير ما هو خبر عنه في الصل لأنه عندهم خبر عنه لعينه.

قوله: (ولهم أن يقولوا إن التجوز وقع بمثل الخبر).

يعني لن الخبر الذي هو خبر لعينه عن الحقيقة بل يمثله الذي ليس هو خبرا عنها لعينه مثاله، إذا قال: جاء الأسد. فهذا عندهم خبر لعينه عن السبع المخصوص فألزموا ألا يصح أن يقول ذلك في الرجل الشجاع لأن ذلك الخبر خبر لعينه عن السبع، فأجاب عنهم ابن امللاحمي بأن قوله: جاء الأسد، ويريد الرجل الشجاع ليس هو الخبر الذي هو خبر لعينه عن السبع بل هو مثله فيصح أن يكون خبرا لعينه عن الرجل الشجاع. وجواب المصنف عليه قوي صحيح.

قوله: (وبعد فكان لايمكن أحدنا الإخبار) إلى آخره.

هذا وجه أورده ابن متويه في تذكرته فقال: لو كان الخبر عن زيد لايصح أن يكون خبرا إلا عنه دون غيره لوجب اختصاص كل خبر بمخبر معين فكان إنما يصح أن يخبر على قدر قوي لسانه إلى آخر كلامه، وتلخيصه أن يقال: لو كان خبرا لعينه وقدرنا أنه لايقدر إلا بعشر قدر على عشر صيغ عن عشرة من الزيدين مثلا لوجب ألا يقدر على الإخبار بغيرها عن غير من هي خبر عنه حتى لو قدرنا أنه ترك أحدها ولا المخبر عنهم لما قدرنا على أن نبدله بغيره لأن القدرة الواحدة لاتتعدى على الشروط المذكورة المقدور الواحد وهذه الحروف متماثلة الزايات والياءات والدالات في الزيود العشرة.

قوله: (على ما لايتناهى على البدل).

يعني فالقدرة الواحدة على الصيغة الواحدة يصح أن تفعل بها صيغ لاتتناهى على البدل واحدة بعد واحدة، أو مكان واحدة.

مخ ۶۱۱