معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل في أنه تعالى عالم بجميع أعيان المعلومات
قوله: (لأنه تعالى حي).
يعني وكونه حيا يصحح كونه عالما بجميع المعلومات إذ ليس بتصحيح أن يعلم بعضها أولى من تصحيح أن يعلم البعض الآخر.
قوله: (وهو ذاته تعالى).
يعني على رأي أبي علي لنه يجعل هذه الصفة ذاتية لكنه يقال إن من جعلها ذاتية لم يجعل ذاته تعالى موجبة لها لأن الذات لاتوجب صفتها الذاتية لكن يقال أن الصفة الذاتية متى صحت وجبت وإلا فلو توقفت على أمر آخر لم تكن ذاتية.
قوله: (وما هو عليه في ذاته).
يعني الصفة الأخص وهذا على رأي البهاشمة.
قوله: (من جملة وتفصيل).
يعني فيعلم قدوم زيد من جملة العشرة مثلا وقدومه بعينه ونحو ذلك، وروي عن أبي عبدالله وأبي القاسم الواسطي القول بأنه تعالى يعلمها تفصيلا لاجملة قالا لأن العالم جملة لايعلم كذلك إلا إذا جهل التفصيل، وحكاه في التذكرة عن الواسطي ولم يحكه عن أبي عبدالله ولا عن أبي هاشم.
قال ابن متويه: مالم يوهم وضعنا له بالعلم بالشيء على سبيل الجملة أنه غير عالم به على سبيل التفصيل صح ذلك.
قوله: (وهو بناء على مذهبه في أن الجملي هو التفصيلي).
يقال: ليس مذهبه الذي ذكرت أنه بنى عليه يوجب قوله بأنه تعالى لايعلم الأشياء جملة لأنه يعترف بأنه تعالى يعلمها تفصيلا وقد جعل الجملي والتفصيلي واحدا فما موجب التنافي؟
والجواب: أن أبا هاشم يقول لابد أن يعلم الأشياء تفصيلا إذ لايجوز عليه الجهل، وإذا علمها تفصيلا فقد تعلقت عالميته بها وإذا كانت عالميته قد تعلقت بها لم يصح وصفه بأنه يعلمها جملة إذ الجمل يهو التفصيلي مالم يتعلق وعالميته تعالى قد تعلقت.
قوله: (ومثل هذا إخباره عليه السلام بأن صلة الرحم تزيد في العمر).
مخ ۵۹۱