معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
تنبيه قد أجيب عن أصل شبهة ابن الحكم ومن تابعه بالمعارضة لهم بكونه تعالى قادرا فإن المقدور إذا وجد صار غير قادر عليه ثم إذا عدم وهو مما يصح إعادته صار قادرا عليه ولم يلزم من ذلك كونه قادرا بقدرة ذكره بعضهم وإنما يتأتى هذا على مذهب أبي عبدالله من أن قادريته تعالى لاتتعلق بالموجود فأما مذهب القاضي والذي صححه ابن متويه والحاكم فإنها تتعلق بالموجود إذا كان مما يصح إعادته حجتهم أنه يصح منه تعالى أن يفنيه ويعيده فهو مقدور له وهو تعالى قادر عليه على هذا الوجه وتعذر إيجاده له في الحال لايخرجه عن كونه مقدورا له إذ يصح منه إيجاده من بعد كما أن القادر يقدر على أشياء لا يصح أن يوجدها في الحال لكن لما صح منه إيجادها من بعد صح وصفه بذلك.
حجة أبي عبدالله أنه يستحيل منه إيجاده في الحال إذ هو موجود فإذا أفناه عاد قادرا من بعد.
وأجاب الحاكم بأنه يستحيل أن يتجدد له صفته بكونه قادرا لأنه قادر لنفسه فعلم أن كونه قادرا عليه صفة مستمرة غير أنه كان لايصح إيجاده في أول أوقات وجوده لمعنى يرجع إليه وفي الثالث يصح إذا أفناه في الثاني.
قال الحاكم: وذهب شيخانا إلى أنه بوجوده يخرج عن أن يكون مقدورا وإن صح أن يعيده. والجواب ما ذكرناه.
قوله: (أما مع القول بتجدد التعلق فلا كلام).
يعني ويكون معنى قوله تعالى: {حتى يعلم} حتى يقع التعلق، ومعنى: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} الآن ومع التخفيف وتعلق علم الله بضعفكم لكنه يقال: إن التعلق ليس هو العلم ولايسمى علما، والتعلق وإن تجدد فلم تتجدد العالمية ولا العلم.
قوله: (لأنه كيف يكون عرض الحكيم وقوع النفاق).
يعني لأن اللازم في قوله تعالى: {ليعلم} لام العرض فإذا حملنا العلم على المعلوم كان تقديره ليقع المعلوم وهو نفاق من نافق.
مخ ۵۸۸