معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
تنبيه قد استدل الجمهور أيضا بالقياس على الخبر قالوا: فإن الخبر بأن زيدا سيموت عند طلوع الشمس خبر بموته عند ذلك الوقت ولايحتاج إلى خبر آخر فإا كان الخبر بأنه سيموت خبرا بموته إذا مات كان العلم بأنه سيموت علما بموته إذا مات إذ الخبر فرع على العلم.
قوله: (صار العلم جهلا).
يقال: كيف يجوز ذلك والحسن لاينقلب قبيحا والعكس فكيف ينقلب العلم وهو حسن جهلا وهو قبيح.
والجواب: أنه لامانع من كون الشيء حسنا ثم يصيره قبيحا لأنه ليس بحسن ولاقبيح لذاته فيلزم استمرار حسنه أو قبحه بل يحسن ويقبح لوجه يقع عليه فوجه حسن العلم كونه علما متعلقا بالشيء على ما هو به فلما زال هذا الوجه وحصل وجه القبح وهو مصيره اعتقادا متعلقا الشيء لا على ما هو به صار قبيحا على أن ذلك إنما يلزم على القول ببقاء العلوم كما هو مذهب أبي هاشم ولايلزم على القول بأن العلم غير باق.
قوله: (وهذا الذي يريده الشيوخ بقولهم إن العلم من جنس الجهل).
هذه العبارة جرت في كلام أبي هاشم ويقال: إما أنهم يريدون أن العلم قد ينقلب جهلا فلا، بل مرادهم بأن العلم من جنس الجهل أن اعتقاد كون زيد في الدار على أحد الوجوه وهو فيها لو وجد وليس فيها كان جهلا لا أنهم يريدون أن العلم قد ينقلب جهلا فإن ذلك تجويز أن يصير الحسن قبيحا، ولعلهم لايجيزونه وإن وجه بما تقدم ثم أن ذلك لايتصور مع القول بعدم البقاء.
وقد أجاب المشائخ عن حجة أبي الحسين بأن قالوا إن العلم بأنه سيعدم علم بقدومه ذلك الوقت بشرط علمه بالوقت والذي في بيت مظلم لم يعلم الوقت واعترض بأن تعلق المعاني والصفات فلا يقف على شرط ولاينفصل عن موجبه.
قوله: (فأما وهو علم واحد..) إلى آخره، فيه مخالفة لأصول الجمهور فإن من أصولهم أن العلم لايتعدى في التعلق على التفصيل من المتعلق الواحد إلى ما زاد عليه ولامن الوجه الواحد إلى ما زاد عليه.
مخ ۵۸۷