معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يقال: بل بعيد لأنه لو تحدد التعلق وتغاير فأما أن يتماثل التعلقان أو يختلفا والأول باطل لأن تماثلهما لايكون إلا لاتحاد المتعلق ومع اتحاده لايحتاج إلى تحدد التعلق وتعدده والثاني باطل أيضا للزوم تعدد عالميته تعالى التي هي المتعلق واختلافها؛ لأن اختلاف المقتضي يدل على اختلاف المقتضى إذا كان المقتضيان من قبيل واحد وأيضا فلو تعددت تعلقات عالميته تعالى لزم كونها غير متناهية إذ المعلومات غير متناهية، وفيه ثبوت أحكام غير متناهية له تعالى مع كونها ثبوتية زائدة على الذات وهو في الاستحالة كوجود ما لايتناهى من الذوات وثبوت ما لايتناهى من الصفات وأيضا فلو تعددت متعلقات العالمية لزم أن يكون المتعلق والمتعلق أمرا واحدا بيانه أنه تعالى عالم بأنه عالم فالمتعلق هو ذاته تعالى مقيدة بالعالمية والمتعلق ذاته تعالى مقيدة بالعالمية وفيه عدم تميز المتعلق من المتعلق وهو محال.
فإن قيل: هذا كما يلزم من جعل تعلقات عالمية الله تعالى متعددة بحسب تعدد المعلومات يلزم من جعل تعلقها بجميع المعلومات تعلقا واحدا.
قلنا: بل لايلزم لأنا نجعل المعلومات كلها كالمعلوم الواحد وحينئذ لا إشكال لأن المتعلق هو الذات مقيدة بالعالمية والمتعلق هو جميع المعلومات لا الذات مقيدة بالعالمية فقط ويحنئذ يتميز المتعلق من المتعلق.
قوله: (فإنا نجد مزية لم تكن فلا أقل من أن تكون المزية الحاصلة تعلقا متجددا).
فيه سؤال: وهو أن يقال: إن هذه المزية والاختلاف الحاصل إنما هو لاختلاف حال المتعلق لا لأمر يرجع إلى التعلق أو المتعلق. بيانه: أن الشيء الذي سيوجد له ثلاث حالات حالة قبل الوجود أنه سيوجد وحالة وقت الوجود أنه قد وجد، وحالة بعد وجوده أنه قد تقضى وجوده، والعالمية والعلم يتناولانه ويتعلقان به على هذه الحالات تعلقا واحدا يتناول المتعلق به على أحواله المختلفة.
مخ ۵۸۴