563

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (لاوحده لا في محل).

يعني لاستحالة أن يوجده تعالى في ذاته إذ ليس بمحل فأما هشام فيقول بأنه تعالى يوجده في ذاته إذ مذهبه التجسيم.

قوله: (وبهذا يفارق القائلين بالعلم المحدث).

أي بأن فعل ذلك المتجدد تعلقا موجبا عن الذات وإن كان قد صرح بأنه تعالى يعلم حصول الشيء الحادث بعد أن لم يكن عالما بحصوله لكن المرجع بالعلم عنده إلى تجدد التعلق.

قوله: (وهذا مستمر).

يعني علمه تعالى بأن الشيء سيوجد بعد وجوده والمراد أنه بعد وجوده يكون عالما بأن له حالة عدم في الوقات المتقدمة وأن له حالة وجود بعد تلك الأوقات هذا رأي أبي الحسين وخالفه ابن الملاحمي فقال: بل إذا وجد المعلوم زال علمه تعالى بأنه سيوجد لانتفاء المتعلق وهو أنه سيوجد، قال: وهلا قال أبو الحسين بانتفاء التعلق عند انتفاء المتعلق كما يثبت التعلق عند ثبوت المتعلق.

قوله: (لأنه مع مخالفته لأصول الجمهور) إلى آخره.

يعني من كون العلم بأن الشيء سيوجد علما بوجوده إذا وجد ومن كون اقتضاء صفته تعالى الأخص للعلامية غير واقف على شرط متجدد بل يقتضيها في الأزل ويفارق الحال فيها الحال في كونه مدركا إلا أنه يقال ليس مخالفة أبي علي لأصول الجمهور من حيث كونها مخالفة لهم ولا إثبات أن له تعالى بكونه عالما صفات كثيرة متعددة بتعدد المتعلقات يصير كلامه غير سديد مالم يقم دليل على بطلانه ولعل الجواب أنه إذا أدى ذلك الوجه إلى أن يكون له تعالى بكونه عالما صفات متعددة بتعدد المعلومات ولاشك أن معلوماته لاتتناهى لزم أن يكون له بكونه عالما صفات لاتتناهى وثبوت ما لايتناهى محال لكن قد تقدم ما أجيب به عنه.

قوله: (وهذا قريب).

مخ ۵۸۳