معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ثم يقال: إذا كانت دلالة صحة الأحكام في الشاهد على الصفة فكذلك في الغائب، وأما العلم فالذي دلنا عليه في الشاهد حصول الصفة مع الجواز ولم يحصل هذا الدليل على الوجه الذي يدل عليه على العلم في حقه تعالى.
قوله: (أن يكون حكمهما واحدا). يعني فليس يجب أن يكون حكم كونه قادرا وحكم كونه عالما وهما التعلقان واحدا، ومعنى وحدتهما أن يثبتا تعلقين على سواء في حق كل متعلق فلا تتعلق هذه الصفة إلا بما تتعلق به الأخرى بل يجوز افتراقهما في ذلك، وإن كان المقتضي لهما صفة واحدة كأحكام التحيز من شغله للجهة واحتماله للأعراض وصحة إدراكه بحاستين فإن شغله للجهة تعلق بالجوهر الاخر واحتماله للأعراض تعلق بها فإذا جاز أن يقتضي الصفة الواحدة أحكاما وتعلقات مختلفة فبالأولى أن يجوز اقتضاء صفتين لتعلقين مختلفين غير متحدي المتعلق وإن كان مقتضيهما واحدا.
قوله: (والعلم لايوجبها شاهدا وغائبا).
يقال: هذا جواب احتجاج بنفس المذهب والخصم لايسلمه فإنه يجعل حال الحيية والعلم في الإيجاب والتصحيح في الغائب على حد ما يجعلهما كذلك في الشاهد فكيف يصح الفرق بنفس المذهب.
قوله: (لأن المصحح يوجب صحة الحكم ويلزمه صحة الحكم) يعني المصحح للحكم بالمعنى الأعم سواء كان صفة بالمعنى الأخص أو حكما بالمعنى الأخص مثل الحيية فإنها توجب صحة القادرية ويلزمها صحة القادرية وتوجب صحة سكون النفس ويلزمها صحته.
قوله: (وإن سلمنا أن الموجب أقوى).
اعلم أنه لابد من التسليم فإن المصحح كالحيية لايوجب صحة الحكم ويلزمه صحته إلا مع حصول ما يقف في تصحيحه عليه فإن الحيية لاتصحح القادرية والعالمية والمريدية ونحو ذلك إلا مع حصول بنى زائدة والموجب للأحكام والصفات إذا كان علة كالعلم لم يقف في إيجابه للحكم على شرط وإن كان في الموجبات ما يقف في إيجابه على شرط كالمقتضيات.
مخ ۵۷۸