معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني وهو أن نقول أن القدرة إنما لم توجب العالمية في الشاهد لأنه لايوجبها فيه إلا ما كان بصفة العلم والقدرة ليست كذلك لامن حيث أنها مخالفة للعلم.
قوله: (ومن أن المراد ليس طريقة التعليل).
يعني وإذا كان المراد ليس طريقة التعليل فنحن نسلم لكم أن ذاته لاتوجب العالمية كما أن القدرة لاتوجبها، فإنا وإن قلنا هو عالم لذاته فليس المراد إلا أنه لايحتاج في ثبوت الصفة له إلى غيرها.
قوله: (ومن المعارضة بالوجود).
اعلم أن المعارضة بالوجود تأتي على وجهين أحدهما على ما بنوا عليه شبههم من قياس الغائب على الشاهد فنقول أليس الواحد منا موجودا بالفاعل ولم يلزم ذلك في حقه تعالى فهلا كان الواحد منا عالما بعلم ولايصح أن يؤثر في عالميته غير العلم ولايلزم ذلك في حقه تعالى. وثانيهما: على صفة شبهتهم هذه وهو أن يقال أن مخالفة ذاتنا للفاعل ليس بأكثر من مخالفة ذاته للفاعل فكما لاتوجب ذواتنا وجودنا كذلك لاتوجب ذاته وجوده ولاخلاف في أنه تعالى مستغن في وجوده عن الفاعل.
واعلم أن جميع معارضينا لهم في هذا الباب بالوجود إنما يتأتى مع جعل الوجود صفة زائدة على لاذات والأشاعرة لايقولون بذلك في حقه تعالى بل يقولون أن وجوده نفس ذاته.
قوله: (بأكثر من مخالفة علمه تعالى لعلومنا).
يعني على مذهبهم فإنهم يجعلون علمه تعالى مخالفا لعلومنا من كل وجه إذ لو ماثلوا بين علمه تعالى وعلومنا لزمهم أن تكون علومنا قديمة مثله أو يكون محدثا مثلها ولزمهم ألا يتعلق علمه تعالى على التفصيل إلا بمعلوم واحد، فأما أصحابنا فلو أنهم أثبتوا عالما بعلم وجعلوا له علوما كثيرة بحسب المعلومات لم يكن لهم بد من جعل بعض علومه تعالى مثلا لعلومنا إذا تعلقت بمتعلقاتها على أخص ما يمكن لأنهم يجعلون ذلك هو الوجه فيت ماثل المتعلقين لأن صحة الأحكام حكم صدر عن الجملة يعني في الشاهد.
مخ ۵۷۷