معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن مراد أصحابنا بقولهم في صفاته تعالى أنه يستحقها لذاته أن ذاته كافية في ثبوت هذه الصفات له وأنه لايحتاج في حصولها له إلى فاعل أو علة ولهذا فإن بعض علمائنا تجنب هذه العبارة لئلا يوهم التعليل فكان يقول: هو تعالى قادر الذات عالم الذات حي الذات. إن من جعل هذه الصفات مقتضاة عن صفة ذاتية له تعالى لابد له أن يجعل ذاته تعالى المؤثرة في ثبوتها لأن من أصول أصحابنا أن المؤثر في المقتضى هو الذات التي ثبت لها المقتضي ويجعلون الصفة التي هي المقتضي تجري مجرى المؤثر.
قوله: (فإنما يقتضي الإيجاب التماثل).
اعلم أن الإيجاب حكم وهو لايقتضيه التماثل وإنما تقتضيه الصفة الذاتية التي هو مقتضى عما هو مقتضى عنها ولكن إراداته إنما تكشف عن التماثل إذا كان أخص أحكام الذاتين المتماثلتين فإذا كان كذلك كشف عن صفتين لهما مقتضاتين متماثلتين وهما يكشفان عن صفتين ذاتيتين متماثلتين فيعرف بذلك تماثلهما.
قوله: (والباري تعالى يخالف مخالفه بأمر أخص من الإيجاب).
يعني فلا يلزم من مشاركته تعالى للعلم في الإيجاب أن يماثله لأنه يخالف العلم وغيره من الذوات بأمر لم يشاركه العلم وسائر الذوات فيه ذلك الأمر أخص من الإيجاب وهو الصفة الأخص.
قوله: (بل هذا ألزم لهم لإيجاد الإيجاب).
يعني إيجابا لعلمين فإن علمه تعالى يوجب لغيره كما أن علمنا كذلك يوجب لغيره.
قوله: (إن العلم إنما يبين عما ليس بعلم بإيجابه الصفة غير مسلم).
يعني لأن التقليد إذا تعلق بمتعلقه على أخص ما يمكن كان موجبا لمثل الصفة التي يوجبها العلم وكان يجب أن يكون علما فعلمنا أنه إنما تبين باقتضائه لسكون النفس لكنهم يقولون فعندكم أنه تعالى يحصل على مثل حكم الواحد منا بكونه ساكن النفس لذاته.
قوله: (والجواب ما قدمنا ذكره في الشهوة).
مخ ۵۷۶