559

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وهو ذاته تعالى).

إنما جعلها موجبة وصرح بذلك هاهنا لما تقدم من أن من جعل الصفات مقتضاة يجعل التأثير فيها لذاته تعالى المختصة بالمقتضي فالصفة التي هي المقتضى إنما تجري مجرى المؤثر لنها لاتستقل بالمعلومية ولا يصح إيجابها مع عدم الذات.

قوله: (كما أن المصحح قد يختلف اتفاقا) قد أورد مثال الختلافه على مذهبهم وأما مثال اختلافه على مذهبنا فكما نقوله في مصحح القادرية والعالمية فإن هاتين الصفتين لا يصححهما في الشاهد إلا الحيية ولايصحان إلا على من كان حيا وفي حقه تعالى يصححهما مقتضيهما وهو الصفة الأخص، فإن المقتضي كما يؤثر في الوجوب يؤثر في الصحة فلو قدرنا انفراد الحيية في حقه تعالى عن القادرية والعالمية لصحتا من دونها ووجبتا لكن الحيية لما كانت مقتضاة عن مقتضيها لم يجز الانفكاك وقد صرح الشيخ الحسن بهذا في الكيفية ولهذا جعل الشرط في القادرية والعالمية ما مر ولم يجعل الحيية شرطا لهما لهذا الوجه. وفيه نظر فإنه يقتضي بطلان دلالة صحة أن يقدر تعالى ويعلم على كونه حيا.

قوله: (فالجواب أنهما إنما اختلفا) إلى آخره.

يعني علمنا بكونه قادرا وعلمنا بكونه عالما وقد تقدم اختلاف الشيوخ في وجه اختلاف هذين العلمين فلا وجه لإعادته.

قوله: (لأن المخالفة أبلغ من المغايرة).

إنما كانت أبلغ لأن المغايرة تثبت بين المثلين والمخالفة لاتثبت بينهما ولأنها فرع على المغايرة والمغايرة لاتتفرع عليها فلا تثبت المخالفة إلا مع المغايرة بشرط زائد وهو ألا تسد إحدى الذاتين مسد الأخرى فيما يكشف عن الصفة الذاتية على التفصيل.

قوله: (فلا يكون عالما بكل القبائح).

مخ ۵۷۹