554

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وثانيهما: أنا نريد ما تعلل بالمقتضي وإن لم يكن متجددا ولاجائزا وهو صفات الباري تعالى المقتضاة غير المدركية فكان الولى أن يحذف قوله: بأمر منفصل؛ لأنه يريد نفي أن تعلل كل صفة على الجملة سواء كان بأمر منفصل أو بأمر غير منفصل أو يقتصر على قوله إلا إذا حصلت مع الجواز.

قوله: (لأن العكس لايجب عندنا في العلل).

الذي يقوله أصحابنا في العل الموجبة أنه يجب فيها الطرد وهو أنه متى حصلت العلة حصل المعلول فإذا حصل العلم مثلا حصلت العالمية إذ لايجوز وجود العلة غير موجبة ولايوجبون العكس وهو أنه متى حصل المعلول على الجملة لا المعلول المعين حصلت العلة إلا إذا حصل المعلول على الوجه الذي لأجله يجب صدوره عن العلة وهو حصوله مع الجواز والحال واحدة والشرط واحد، فإنه يجب فيه العكس فإذا حصلت العالمية مع الجواز والحال واحدة والشرط واحد وجب فيها وفي العلم الطرد والعكس فأما حيث تحصل مجرد الصفة من دون حصولها على هذه الكيفية فالطرد والعكس فيها غير واجبتين، وإذا سبب قلت في جواب الشبهة مسلم حصول الطرد والعكس في العالمية والعلم لكن بشرط حصول العالمية على الكيفية التي تستدعي إيجاب العلم لها.

واعلم أنه لاخلاف في وجوب الطرد والعكس في الحدود وفي أنه لايجب العكس في الأدلة فإنه قد يدل على لاشيء الواحد دليلان وأكثر وكذلك العلل الكاشفة لأنها من الأدلة.

مخ ۵۷۴