553

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني على مذهبهم فإن عندهم أن جميع الأفعال المتعلقة بنا لانقدر على إحداثها ولا هو بمتعلق بنا مع قدرتنا على الاكتساب وتعلقه بنا ولكنهم لايقولون بصحة الاكتساب إلا حال الحدوث ولايحكمون بقدرتنا على اكتساب الذات إلا في تلك الحال فكيف يأتي على مذهبهم أن يصح منا اكتساب لذات على حال حتى نؤمر بالعلم بها مع أنها في تلك الحال باقية غير حادثة.

قوله: (ولم تكن متجددة) يحترز به عن المقتضاة من صفات المحدثات كالتحيز فإنها وإن كانت صفة حاصلة مع الوجوب إذ هي مقتضاة فهي محتاجة إلى التعليل لما كانت متجددة بعد أن لم تكن إذ لو لم تثبت لأمر لم يكن بالثبوت أولى من عدمه بل كان يلزم أن تثبت في الزل كالذاتية لعدم التوقف على مؤثر وشرط في تأثيره متجدد وفيما ذكره نظر فإن صفات الباري تعالى المقتضاة ما خلا كونه مدركا حصلت مع الوجوب من غير تجدد واحتاجت إلى أمر تعلل به على مذهبه. ومذهب سائر البهاشمة.

قوله: (وتوابعها). أراد بتوابعها الصفات والأحكام المقتضاة عنها.

قوله: (في حكاية شبهتهم العلم علة لهذه الصفة). يعنون العالمية وقولهم كما أنها لما حصلت يعنون أيضا العالمية وقولهم دل ذلك على أن الشهوة ليست علة فيها يعنون فلو حصلت في موضع من دون العلم دل ذلك أيضا على أنه ليس بعلمه فيها أصلا.

قوله: (إنما تعلل الصفة بأمر منفصل إذا حصلت مع الجواز أو تجددت بعد أن لم تكن).

فيه سؤال وهو أن يقال: ما تريد بقولكم بأمر منفصل هل تريد من فاعل أو علة فليس تجدد الصفة بعد أن لم تكن يقتضي تعليلها بفاعل أو علة مالم يكن تجددها مع الجواز أو تريد من فاعل أو علة أو مقتضى فذلك غير مستقيم من وجهين أحدهما أن المقتضي ليس بأمر منفصل عن الذات المستحقة للصفة بل هو أمر ثابت لها.

مخ ۵۷۳