552

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تحرير هذه الشبهة التي أشار إليها أن يقال: إن علمنا بكونه تعالى عالما إما أن يكون علما بذاته فيلزم فيمن لم يعلمه عالما ألا يعلم ذاته أو علما بذاته على حال فيلزم فيمن لم يعلمه عالما ألا يعلم ذاته، ولاالحال أو فيمن علم أنه ليس بعالم تقديرا أن يعلم ألا ذات ولا حال أو علما بالعلم وهو المطلوب وإنما كانت هذه الشبهة قريبة من الولى لأنه لافرق بينهما إلا من حيث أن هذه مصورة في العلم بكونه عالما وتلك في الخبر عنه وهو قول أهل اللغة فلان عالم.

ويجاب عن هذه أيضا بأنه ليس يلزم إذا كان علمنا بأنه عالم علما بذاته على حال أن يكون عدم علمنا بكونه عالما عدم علم بذاته وبالحال بل عدم علم بثبوت الحال للذات.

قوله: (والجواب أما أبو عبدالله) إلى آخره.

اعلم أن أبا عبدالله بنى جوابه على مذهب له لايوافقه فيه سائر الشيوخ فلهذا أجابوا بغير جوابه، وذلك أنهم جميعا متفقون على أن الأمر لايصح إلا مع إرادة المأمور به فإذا أمرنا زيدا بأن يعلم فلا بد من إرادتنا لما أمرناه به، ومذهب الشيوخ غير أبي عبدالله أن الإرادة لاتتعلق إلا بالإحداث دون ما يتجدد من الصفات فالإرادة لاتتعلق به فلو جعلوا الأمر أمرا بتجديد الصفة كما ذكره الشيخ أبو عبدالله لزمهم أن يكون تجديد الصفة هو المراد والإرادة عندهم لاتتعلق بذلك فلهذا عدلوا عن جواب أبي عبدالله إلى الجواب الآخر، وكان من مذهب أبي عبدالله أن الإرادة تتعلق بما يتجدد من الصفات كما تتعلق بالأحداث، وإذا كان تجديد الصفات مما يتعلق بالإرادة ويصح تعلقها به صح أن يؤمر به ويكون الأمر به أمرا لإرادة المأمور به وهو تجديد الصفة وجواب سائر المشائخ يصلح أن يكون جوابا له وجواب أبي عبدالله لايكون جوابا إلا عنه إذ لايتأتى إلا على مذهبه.

قوله: (كما في سائر الأفعال).

مخ ۵۷۲