معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أحدها: أن يكون المؤثر حقيقة في لاصفة ومثاله ما تقدم.
الثاني: أن تكون تلك الصفة مقتضاة عن المؤثر ومثاله كون المدرك مدركا مع كونه حيا فالاشتراك في كونه مدركا يوجب الاشتراك في كونه حيا هذا ما ذكره بعضهم وذكر الفقيه قاسم أن الثاني هو أن يكون مجرد الصفة يقتضي المؤثر فيها، ومثله بالحدوث فإنه بمجرده يدل على المؤثر فيه وهو المحدث، ومراده بقوله يقتضي المؤثر فيها اقتضاء دلالة هذا معنى ما ذكره.
الثالث: أن يكون ما دل على الصفة دل على المؤثر فيها وهذا الثالث عسير المثال ولايمكن تمثيله. قال الفقيه قاسم: إلا أن يجعل مثاله الأسود والسواد وفيه ما تقدم من أنه على وجه التقريب فإذا لم يكن أحد هذه الوجوه حاصلا لم يلزم من الاشتراك في الصفة الاشتراك في المؤثر فيها كالوجود في حقه تعالى وفي حقنا فإنه موجود لذاته ونحن موجودون بالفاعل وكالمنافاة بين الألوان فإنها تثبت لوجوه مختلفة مع اتحاد الحكم، ولو كانت الصفة الثابتة لنا لمؤثر إذا ثبتت له تعالى كان المؤثر فيها ما أثر في صفتنا لزم أن يكون وجوده تعالى بالفاعل كوجودنا.
قوله: (أو كانت الصفة تدل على المؤثر كالحدوث).
يعني تدل بمجردها من دون نظر إلى كيفيتها فإن الحدوث يدل على المحدث الذي أثر فيه بمجرده.
قوله: (ونحن نعلل صحة بقاء الباقي بما هو عليه).
يعني من صفته المقتضاة فإن صحة بقائه من أحكامها وفيه نظر لأن الباقلاني ألزم تعليل البقاء لا تعليل صحته فرد الكلام إلى الصحة غير مطابق فالأولى أن يقال للباقلاني في الجواب لانسلم أن الباقي نفي مع جواز ألا يبقى بل مع وجوب أن يبقى فإن الباقيات لايجوز ألا تبقى وإن جاز أن يطرأ عليها ضد فينفيها في الوقت الثاني.
قوله: (وقريب من هذه الشبهة ) إلى آخره.
مخ ۵۷۱