معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فيه نظر لنه لايلزمهم مع نفي التجسيم ولهم أن يفرقوا بين القديم والمحدث بأن المحدث متحيز فيصح حلول المعاني فيه وقيامها به فهذا المعنى، والقديم غير متحيز فلا يصح قيام المعاني به بمعنى الحلول لكنه يلزمهم من حيث أنه لايتعقل ههنا من القيام إلا الحلول.
قوله: (قيام بمعنى الحلول).
منه قولهم: الكون قائم بالجسم أي حال فيه.
قوله: (وقيام بمعنى الانتصاب) منه قولهم: زيد قائم والجدار قائم أي منتصب.
قوله: (ولايعقل من القيام غير ذلك).
قد قيل: إن من معاني القيام قيام بمعنى الظهور ومنه قولهم قام الحق أي ظهر وقيام بمعنى الإدامة ومنه قوله تعالى: {الذين يقيمون الصلاة} أي يديمونها. وقوله بعضهم:
أقمنا لأهل العراق الضراب فحاموا ... قليلا وولوا جميعا
وقيام بمعنى الأداء كقولهم: قام فلان بوفاء ما يجب عليه من الدين أي أداه، وفي عد الإدامة من معاني القيام نظر، فإنها بمعنى الإقامة لا القيام.
قوله: (ولايشتبه الحال في شيء منها) الوجه في ذلك أنه تعالى ليس بمحل إذ ليس بمتحيز ولايصح في المعاني الانتصاب لأنه من توابع الجسمية وهي قديمة عندهم ولايحتاج في وجودها إلى غيرها إذا كانت قديمة ولايتصور في قيامها معنى الحفظ والتكفل والتحمل والحياطة والتعهد والأداء فيبطل ما قالوه من أنها قديمة بذاته تعالى على كل معنى من معاني القيام.
فصل في شبههم في إثبات المعاني
قوله: (قلنا أولى ما في هذا أنه يوصل بالعبارات إلى المعاني).
فيه سؤال وهو أني قال: إن الحدود عبارات موسومة للكشف عن معنى المحدود فكيف منعت من التوصل بالعبارات إلى المعاني؟
والجواب: أنه وإن كان كذلك فإنا لانثبت بلفظ الحد معنى المحدود ولانستدل به عليه لكن إذا عرفنا معناه وضعنا له عبارة تكشف عن ذلك المعنى لمن جهله بخلاف ما ذكروه فإنهم قصدوا بالعبارة وتوصلوا بها إلى إثبات المعنى الذي يذهب إليه المتكلمون ولايفعله الواضعون للعبارة.
مخ ۵۶۸