معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (يوضحه أنه لابد أن يمكن الاستدلال على هذا المعنى قيل مواضعة أهل اللغة وقيل اشتقاقاتهم).
يعني وإلا كان في تلك الحال لا فرق بين وجوده وعده وانتفائه ولايجوز في ذات أن تكون هذه سبيلها وإذا كان لابد من إمكان معرفته قبل مواضعتهم فبأي شيء كما نعرفه إذا لم يكن الطريق عندم إلا اشتقاق أهل اللغة إلا أنه يقال: هذا عكس الدلالة والدلة لايجب فيها العكس فليس يجب إذا كان هذا دليلا على ثبوت العلم إلا يدل إلا هو لكنه يقال فما ذلك الدليل الذي كان يدلكم قبل اشتقاقهم.
قوله: (فلا نسلم كون العالم مشتقا من العلم الذي يريدونه).
يعني بل الشتقاق من مجرد اللفظ الذي وضعه أهل اللغة وهو المصدر.
قوله: (فلم قلتم أنه إذا صدق المشتق صدق المشتق منه) يعني فإنه لايلزم صدق المشتق منه أي ثبوته معنى وذاتا لها وجود وحصول في الخارج.
قوله: (والرزق إن ثبت معنى) يعني على قود قولكم في العلم.
قوله: (يزيده وضوحا أنا اتفقنا) إلى آخره. في نظر فإنهم لايوافقون فيما ذكره بل قد نص علماؤهم على أنه لايشتق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره ويقولون إذا وصفناه تعالى بأنه متكلم فإنما اشتققنا له ذلك من المعنى القائم به لامن الكلام الموجود في الحصى ونحوه.
قوله: (وكذلك الموجود في الشاهد من له الوجود) هذه معارضة لهم تتضمن الزام كون الموجود معنى وفيه نظر لنهم يقولون مسلم أن الموجود في الشاهد من له الوجود فكذلك في الغائب لكن الوجود صفة في الشاهد والغائب وليس يلزم إذا كان العلم معنى أن يكون الوجود معنى وبالجملة فالموجود في الشاهد من له الوجود وهو صفة وكذلك في الغائب والعالم في الشاهد من له العلم، وهو معنى فكذلك في الغائب.
قوله: (وهذا محض الإحالة) يعني حيث حدوا العلم بما قام بالعالم والعالم بمن له العلم فأحالوا بكل واحد من المجهولين وهما العلم والعالم إلى الآخر.
مخ ۵۶۹