معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني فيبطل ما يقولونه من أنه ليس بعضها غير البعض فإنها في الشاهد متغايرة وإنما أنكروا تغايرها فيما بينها لأنه يلزمهم عليه مغايرتها للقديم ولأنه تناقض حدهم للغيرين إذ لايجوز وجود بعضها من دون بعض عندهم.
فإن قيل: ألستم تقولون في صفاته تعالى لاهي الله ولاهي غيره ولم يكن ذلك مناقضة منكم فهلا صح لهم أن يقولوا ذلك في المعاني ولاتكون تلك مناقضة منهم؟
قلنا: إن الصفات التي نثبتها له تعالى ليست بذوات ولا أشياء ولامعلومة والغيرية متفرعة على ذلك فلهذا لم تكن الصفات هي الله تعالى لأنها مزايا لذاته ثابتة له تعلم ذاته تعالى عليها ولا هي غيره إذ ليست بذوات ولا أشياء ولامعلومة ولابد في الأغيار من أن تكون ذواتا ألا ترى أن حقيقة الغيرين كل معلومين إلى آخرها بخلاف المعاني فإنها ذوات وأشياء ومعلومة كما هي كذلك في الشاهد وهم معترفون بذلك فلا بد من اتصافها بوصفا لمعلومات وهي الغيرية.
فصل في إبطال قولهم: بأنها قائمة بذات الله تعالى
قوله: (إلى ما هو المعقول من القيام وهو الحلول).
يعني المعقول في هذا الموضع فإن القيام وإن كانت له معان كثيرة معقولة فإنه لايعقل منها ههنا إلا الحلول وإنما ذهبت الكرامية إلى ذلك بناء منهم على مذهبهم الفاسد وهو القول بأنه تعالى جسم ولو ثبت لهم ذلك لكان ما ذكروه صحيحا لكن سيتضح بطلانه إن شاء الله تعالى.
قوله: (كالإرادة والكلام عندهم).
يقال: ألست قد ذكرت أن الكرامية يذهبون إلى أن كلامه تعالى الذي هو القرآن قديم ويجاب بأنه قد روي عنهم بعض أصحابنا القول بأن جميع ما يحدث في العالم من حركة وسكون وألم وصوت وسائر المحدثات تحدث أمثالها أولا في ذات القديم تعالى وتسمى حينئذ حوادث ثم تحدث منها هذه الأشياء في العالم وتسمى محدثات فجعلوا القديم محلا لكل حادث فلعل مراد المصنف الإرادة والكلام على سبيل الإطلاق لاكلامه تعالى وإرادته.
قوله: (وهذا لازم للكلابية والأشعرية).
مخ ۵۶۷