معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني فهلا قالوا مثلا يصح أني كون أحدهما قادرا دون الآخر أو عالما أو نحو ذلك لكن لهم أن يقولوا إنما خصصنا صفة الوجود لأنها تثبت لكل ذات وتصح عليها وهي صفة متماثلة ولو قلنا يصح أن تقدر أحدهما من دون الآخر أو نحو ذلك لم يكن ذلك إلا في حق بعض الذوات وهو الذي يصح عليه القادرية ولايدخل فيه كل ذاتين لايصح أن يقدرا وكذلك غير القادرية من الصفات.
قوله: (فقد عاد الأمر إلى ما قلناه).
يقال لهم: إن تقلبوا ذلك عليكم فيقولوا وما من شيئين ليس أحدهما هو الآخر ولابعضه إلا ويصح وجود أحدهما من دون الآخر وما ذكرته من النقض بمن يعتقد قدم الجسام لامعنى له لأنه لم يعتقد أنه لايجوز وجود شيء منها دون الآخر لمر يرجع إليها بل لأنها قديمة فلو صح وجود بعضها دون بعض لكان بعضها غير قديم ثم أنه لاغيره باعتقاد ذلك المعتقد، وأما نقضه بالكون والجسم بعد تقدم الإشكال عليه.
إذا عرفت هذا فاعلم أن مراد المجبرة بهذه الحقيقة ألا يلزم كون هذه المعاني أغيارا لله تعالى حتى تكون إما مخالفة له أو مماثلة إذ المخالفة والمماثلة يترتبان على الغيرية فإذا أتوا بهذه الحقيقة للغيرين فهي غير حاصلة في حقه تعالى، وفي حقا لمعاني فإنه لايصح عندهم وجوده تعالى من دونها ولاوجودها من دونه فإن كان مرادهم أنه لايصح وجوده من دونها ولاوجودها من دونه للاشتراك في القدم لزمهم ما ذكره المصنف من أن من اعتقد قدم الجسام وجب أن يعتقد ارتفاع التغاير بينها إذ لايصح وجود بعضها من دون بعض لذلك، وقد أبطل حدهم هذا بأنهم إنما أتوا به لدفع الإلزام وهو أنها إذاكانت ذوات كانت أغيارا له وإذا كانت أغيارا له لزم مماثلتها له إذ هي قديمة والقدم صفة ذاتية والاشتراك في الصفة الذاتية توجب التماثل.
قوله: (وهذا خطل من القول).
الخطل: المنطق الفاسد المضطرب.
قوله: (كما هي كذلك في الشاهد).
مخ ۵۶۶