545

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

كان الأولى أن يقول: وقد بينا استحالة ذلك وهو أن يريده أحدهما دون الآخر مع القول بالإرادات القديمة ووجوب تعلقها بكل واقع وعدم تعلقها بغير الواقع كما هو مذهبهم وكان الأحسم للشعب أن يقول: كيف تجعلون دليل نفي الثاني استحالة مقدور بين قادرين وأنتم تقولون بصحة ذلك لكنه أراد أن يجعل الإلزام كله متوجها إلى مذهبهم في هذه المسألة.

قوله: (فما طريقهم إلى نفي الثاني العاجز الجاهل).

يعني فإنه لايصح أن يجعل الدليل على نفيه دلالة التمانع ولادلالة مقدور بين قادرين إذ ليس بقادر فلم يبق ما يدلنا على نفيه إلا أنه لاقديم مع الله تعالى ودلالة السمع على ذلك وإذا كانت المجبرة قد أثبتت قدما مع الله تعالى فكيف يتأتى لهم بهذا الدليل التطرق إلى نفي الثاني.

قوله: (ولابد من بلى).

أي ولابد لهم من الاعتراف بانعقاد الإجماع على ألا قديم مع الله تعالى لظهور الإجماع على ذلك.

قوله: (يقتضي المشاركة في الإلهية) يعني حيث أوضح أن لامعاني لو كانت قديمة لكانت قادرة عالمة حية كالقديم تعالى وذلك معنى للإلهية إذ الإله القادر على أصول النعم التي لأجلها يحق له العبادة.

فصل في إبطال قولهم لا هي الله ولا هي غيره ولابعضه

قوله: (ليس أحدهما هو الآخر).

يعني كالجوهرين والحركتين والجوهر والسواد ونحو ذلك. فإذا قيل في الله تعالى أنه الله والرحمن والرحيم ونحو ذلك فهذه الألفاظ لايكون المسمى بها متغايرا لأن معنى كل واحد منها ومسماه معنى الآخر ومسماه.

قوله: (ولابعضه) يعني كأعضاء افنسان مثلا فإن يده ليست غيره لما كانت بعضا منه.

قوله: (ولايصح وجود أحدهما مع عدم الآخر اتفاقاص).

يقال: أما على الجملة فمسلم فإنه لاكلام في استحالة خلو الجوهر عن الأكوان لكن لهم أن يقولوا ما من كون معين إلا ويجوز وجود الجسم من دونه فيكونان غيرين.

قوله: (فلا وجه لتخصيص صفة الوجود بذلك).

مخ ۵۶۵