معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وأما قوله تعالى: {وما من إله إلا اله واحد}) أورد هذا لئلا يقال: إن قوله تعالى في الرد عليهم: {وما من إله إلا إله واحد} يدل على أنهم أثبتوا ثلاثة آلهة فجعله المصنف على جهة الإلزام كما ذكر ليصح له إن كفرهم لأجل إثباتهم القدماء لا لأمر سوى ذلك، وإذا كان كذلك فالمجبرة مشاركون لهم في اثنائها بدليل قول الأشعري فيما حكاه الفقيه أبو القاسم البستي رحمه الله من أصحاب السيد المؤيد بالله عليه السلام عنه أنه إنما كفرهم لأنهم نقضوا عن الواجب، يعني وهو أن يجعلوها شبه الباري تعالى والقدرة والعلم والحياة والإدراك والإرادة.
قوله: (لأنهم لم يشركوا بين الاثنين إلا في القدم).
فيه نظر فإن المانوية جعلت النور والظلمة قادرين عالمين والديصانية وإن جعلت الظلمة عاجزة جاهلة مواتا ولم يشركوا بينها وبين النور إلا في القدم فيمكن أن يوجه تكفيرهم بجعلهم للقديم تعالى نورا وقولهم إنه لايقدر على بعض الأفعال بل لايقدر على شيء منها فإنهم وإن جعلوه فاعلا للخير فهو يطيعه مع التشريك في القدم وبالجملة فهذا الإلزام غيرم تقرر.
قوله: (فإنه لاوجه لكفر جميع هؤلاء إلا التشريك في القدم).
فيه نظر أما الثنوية فوجه كفرهم ما تقدم ذكره مع التشريك في القدم، وأما الفلاسفة فكفروا لإنكارهم الصانع المختار وجعلهم التأثير للعقل العاشر لا للباري تعالى الذي هو العلة عندهم ونحو ذلك من جهالاتهم الموجبة لكفرهم التي يتنزه عن القول بها المجبرة والتشرك في القدم وإن كان من موجبات كفرهم فليسك ما ذكره من أنه لاوجه لكفرهم إلا هو.
قوله: (إنما يستحيل مقدور بين قادرين إذا صح أن يريده أحدهما دون الآخر).
يعني إنما يؤدي مقدور بين قادرين إلى المحال حيث صح أن يريد أحدهما ما يكرهه الآخر وإلا فهو ممنوع بكل وجه.
قوله: (مع القول بالقدرة والإرادات القديمة).
مخ ۵۶۴