541

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وتقرير الجواب: أن العلم بأن هذا أب لغيره لم يتعلق إلا بمعلوم واحد كما ذكره في كونه خلق من مائه ومعنى كونه ابنا له في اللغة فأما العلم بالأب نفسه والابن وكونه ابنا له فهي علوم أخر على مثل ما تقدم في العلم بالتاضد بين السواد والبياض.

قوله: (لكان لابد أن تكون واحدة).

يعني لاستحالة وجود قدر لانهاية لها تتعلق بالمقدورات التي لانهاية لها لما تقدم في العلم من أن وجود ما لانهاية له محال.

قوله: (كما تقدم في العلم).

يعني من أنها قد تعلقت بما لو تعلقت به قدرتان لكانتا مختلفتين لأجل ذلك التعلق فيلزم أن تكون مخالفة لنفسها وفيه نظر لأن لهم أن يقولوا ألستم قد ذكرتم أن قدرة الواحد منا تتعلق بما لانهاية له من المتعلقات في الوقت الواحد وفي الأوقات ولم يلزم من ذلك أن تكون مخالفة لنفسها لأنه لايجوز أن يتعلق غيرها من القدر بمقدوراتها، فكذلك نقوله نحن في قدرته تعالى إذ لايجوز أن يتعلق غيرها من القدر بشيء من مقدوراتها لاستحالة مقدور بين قادرين فلا يلزم أن تكون مخالفة لنفسها فكان الولى أن يقال: لو كان تعالى قادرا بقدرة ومعلوم أنه تعالى يصح منه أن يوجد في الوقت الواحد على الوجه الواحد من الجنس الواحد من المقدورات ما لايتناهى فأما أن يصح منه ذلك لقدر لاتتناهى وهو محال لما تقدم فيا لعلم، وأما أن يصح منه ذلك بقدرة واحدة أو قدر متناهية فيؤدي إلى خروج القدر عن حكمها الخاص لها وهو أنه لايصح بها والوقت والجنس والمحل والوجه واحد، إلا مقدور واحد ولايصح أكثر من ذلك، وهو محال، ولايلزم أن تصح منا بقدرنا مع الشروط المعتبرة ما لايتناهى من المقدورات فيصح منا ممانعة القديم تعالى، أو يلزم ألا يصح من القديم تعالى إلا مقدور واحد مع الشروط المعتبرة، وهو أيضا محال فإنه لاخلاف في أنه تعالى يقدر مع اجتماع الشروط على ما لايتناهى من المقدورات.

قوله: (ويلزم أن تنحصر مقدوراتها).

مخ ۵۶۱