540

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال عليه السلام : وهي طريقة ضعيفة لأن قولكم ليس عدد أولى من عدد إما أن تريدوا أنه ليس عند المثبت لذلك العدد المعين دليل يعلم به أن بعض تلك الأعداد أولى من بعض فهو حق لانزاع فيه ولكن لايلزم من عدم العلم بالمرجح عدم الترجيح، وإما أن تريدوا أنه لايمكن في العقل أن يكون أحد العددين ممتازا عن الآخر بما لأجله يكون أولى من عدد آخر فهي دعوى لابد من تصحيحها بالدلائل فلم لايجوز أن يكون وجود الثاني حاصلا مع أن وجود الثالث يكون محالا وإن كنا لانعرف ما لأجله صح وجود الثاني وامتنع وجود الثالث، ولايقال الثالث مثل الثاني، فلو صح حصول الثاني وجب حصول الثالث لأنه لو كان حقا لزم من وجوب الأول وجوب الثاني لكون الثاني مثل الأول، فإذا لم يلزم هذا لم يلزم ذلك.

ويوضحه أنه إذا جاز وجود علم خاصته التعلق بمعلوم واحد على التعيين جاز أيضا بمعلومين فقط، وصريح العقل لايستبعد ذلك وأيضا فإن العالم يصح بعدم واحد أنه على الوقت الذي أحدث فيه بوقت أو وقتين وبثلاثة ولايصح بأوقات لانهاية لها.

قوله: (فقد تعلق هذا العلم على التفصيل بأكثر من متعلق واحد).

ذكر مثل هذا الكلام الإمام يحيى في تضعيفه لتلك الطريقة فإنه قال: ألا ترى أن العلم المتعلق بمضادة السواد للبياض متعلق بالسواد والبياض فقد وجدنا علما متعلقا بمعلومين مع أنه لايجب أن يتعلق بجميع المعلومات.

قوله: (بل هي علوم).

يعني أنها علم بالسواد وعلم بالبياض وعلم بالتضاد الواقع بينهما.

قوله: (وأما العلم بالمتضايقين) إلى آخره.

هذا جواب عن سؤال مقدر تقريره: أن العلم بأن هذا أب لهذا قد تعلق بالأب والابن وبأن أحدهما أب للآخر والآخر ابن له فقد تعدى في التعلق عن المعلوم الواحد.

مخ ۵۶۰