535

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

لأنا نقول: لو تناهى كل قسم من أقسامها المتناهية الملحقة بعلوم متناهية لزم أن يكون مجموعها أيضا متناهيا لأن المتناهي إذا ضم إلى المتناهي لم يصر غير متناه فمع تسليم عدم تناهي المعلومات بمجموعها يلزم القول بعدم تناهي كل قسم من الأقسام الملحقة بالعلوم المتناهية إذ لو كان متناهيا لزم تناهيها على الجملة عند ضم بعضها إلى بعض ويرد على هذا الدليل سؤال، وهو أن عدم انحصار معلوماته تعالى مبني على أنه تعالى غير عالم بعلم ولاعلوم متناهية بل عالم لذاته وأنتم فلا الاستدلال على ذلك فكيف تستدلون على مذهب بما يتوقف ثبوته على صحة ذلك المذهب.

والجواب: أن كون معلومات تعالى غير متناهية مما يستلزم مخالفونا في هذه المسألة القائلون بأنه تعالى عالم يعلم فكانت الحجة مبنية على تسليمهم إلا أن هذا يقتضي أن هذا الدليل غير قاطع وإنما هو إلزام مبني على تسليم الخصم ومذهبه.

قوله: (لايتعلق على جهة التفصيل إلا بمعلوم واحد) يحترز عن تعلقه على سبيل الجملة فإنه يتعدى في التعلق إلى أكثر من معلوم واحد وإلى ما لايتناهى ولهذا يعلم ثواب أهل الجنة وعقاب أهل النار بعلمين لاغير مع أنهما غير متناهيين وهذا الذي ذكره مذهب الجمهور وقد خالف فيه أبو القاسم وقال: أنه يتعدى في التعلق على وجه التفصيل إلى أكثر من معلوم واحد وذهب إلى ذلك في كل معلومين لابد إذا علم أحدهما أن يعلم الآخر.

قوله: (لزم أن يكون مخالفا لنفسه لحصوله على صفتين مختلفتين).

فيه سؤالات أربعة:

أحدها: ما تقدم في الصفة الأخص من أن الغيرية جزء حقيقة المخالفة فلا يلزم أن يكون مخالفا لنفسه وإن حصل على صفتي مختلفيتين وهما العلماء اللذان تعلقا أو قدر تعلقهما بهذين المعلومين اللذين تعلق بهما.

مخ ۵۵۵