534

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فيقال: يلزم أن يكون في حكم المماثلة لصفاتنا لمشاركتها لهن في أخص ما ينبي عن تماثل الصفات المتعلقة وهو التعلق على أخص ما يمكن لأنا نقول: إن ذلك لايقضي بتماثل الصفتين إلا إذا كان جنس المتعلق واحدا فإن ذلك من شرط التماثل وجنس المتعلق ههنا غير واحد فإن المتعلق في حقه تعالى ذاته والمتعلق في حقنا العلم وإذا كان كذلك فوجه التعلق غير متحد بل مختلف لأن تعلقه تعالى تعلق العالمين وتعلقنا تعلق العلوم ومعلوم أنه لابد من الاتفاق في وجه التعلق وأنه لايكفي إيجاد المتعلق ولهذا لو تعلقت الإرادة بمتعلق العلم على أخص ما يمكن لم يكن مماثلة له لما اختلف جنس المتعلقين ووجه تعلقهما.

قوله: (لأن دخول مالايتناهى في الوجود محال) الوجه في ذلك إنما حصره الوجود وأتى عليه صح دخول الزيادة والنقصان فيه، ولما دخلته الزيادة والنقصان فهو متناه.

فإن قيل: أليس الشيخ أبو عبدالله قد قال بثبوت صفات لاتتناهى للباري تعالى .... له؟

قلنا: فرق بين الصفة والذات فإنه لايقال في الصفة أنها مما دخل في الوجود وحصره وفيه نظر.

قوله: (لأن العلوم المتناهية إذا وزع عليها معلومات غير متناهية صار كل علم منها متعلقا بما لانهاية له).

وزع بمعنى قسم وفرق والتوزيع القسمة والتفريق ذكره الجوهري.

لايقال: أن إلحاق المعلومات الغير المتناهية بعلوم كثيرة وإن كانت متناهية لاتقتضي ما ذكرتموه من تعلق كل علم بما لانهاية له لأن المعلومات وإن كانت جميعها على الجملة غير متناهية فلا يلزم أن يكون كل قسم منها ملحق بعلم من العلوم المتناهية غير متناه بل يصير ما ألحق بكل علم متناهيا وإلا لزم أنه لافرق بين جميعها وبين قسم من أقسامها مع كونها أقساما كثيرة.

مخ ۵۵۴