530

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني في الأزل والذي يصحح كونه حيا في الأزل هو كونه موجودا في الأزل لأن الوجود شرط في الحيية والشرط مصحح أو لعلة أراد بما يصحح كونه حيا الصفة الذاتية الأخص لأن لاقدم مقتضى عنها ودليله عليها فإثباته للمعاني يستلزم إثباتها لها وهي تصحح الحيية وتوجبها لأنها مقتضية لها.

قوله: (فأولى أن تشاركه فيما يصحح كونه حيا).

يقال: لم جعلته حيا أولى وما وجه الأولوية بل لايجب إذا شاركته فيما يصحح الحيية وهو الوجود مثلا أن تشاركه في الحيية إذ هو مصحح لاموجب فضلا عن أن يجب مشاركتها له فيما تصححه الحيية وأن يكون أولى.

والجواب: أنه بناء على أن القدم صفة مقتضاة عن الصفة الأخص والصفة الخص كما تقتضيه فهي تقتضي الحيية وهو شرط فيها، وإذا كان كذلك فقد حصل المقتضي والشرط، وفي ذلك وجوب كونها حية وإذا وجب ذلك وجب أيضا حصول القادرية والعالمية لها ومشاركتها للقديم تعالى في ذلك لحصول المقتضي وهو الصفة الأخص والشرط وهو الحيية وكان أولى لأن كونه حيا أقوى في التصحيح للقادرية والعالمية من الوجود للحيية وفي هذا تكلف وتعسف ومع ذلك فلا يستقيم لأننا على أن القادرية والعالمية والحيية صفات مقتضاة عن الصفة الأخص وهو نفس المتنازع فيه، وقد عدل المصنف إلى هذا التحرير ولم يحرره على ما ذكره أصحابنا فإنهم يقولون فيلزم أن يشاركه في سائر صفاته الذاتية من القادرية والعالمية والحيية لئلا يرد عليه ذلك لكن لانسلم له أنها إذا شاركته فيما يصحح الحيية شاركته فيها وفيما تصححه هي إلا إذا ثبت كونها وكون الوجود صفات مقتضاة عن الصفة الأخص، فالتحقيق أن الذي يلزم من هذا الدليل كونه تعالى بصفتها فقط فيلزم كونه قدرة وعلما وحياة.

قوله: (ولاننفيها من حيث كونهما مختلفين) يعني لما تقدم من أن الشيء الواحد لاينفي مختلفين غير ضدين.

مخ ۵۵۰