529

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل في أنه لايجوز أن يستحقها لمعان قديمة

قوله: (كما يقوله جمهور المجبرة). أراد الأشعرية والكلابية والكرامية.

قوله: (وهذا وإن كان قد دخل فيما تقدم) يعني أن إبطال أن يستحقها لمعان قديمة قد دخل فيما تقدم إذ ما تقدم من الطرق إبطال لأن يستحقها لمعان مطلقا سواء قيل بأنها قديمة أو غير قديمة وحالة أو غير حالة فقد شمل ذلك إبطال جميع مذاهب المخالفين.

قوله: (كما سيخص غيره) يعني وهو إبطال أن يستحقها لمعان محدثة.

قوله: (فنقول لو استحقها لمعان قديمة لوجب أن تكون أمثالا لله تعالى لمشاركتها له في القدم).

اعلم أن هذا الدليل مما يعتمده أصحابنا في إبطال المعاني القديمة ولهم فيه تحريرات وتفريعات وجملة ما ينبني عليه من الأصول أربعة:

أحدها: أنه تعالى مخالف لغيره من لاذوات وهذا الأصل ظاهر لانزاع فيه.

وثانيها: أنه خالفها بكونه قديما ودليله أن المخالفة إنما تكون بالافتراق في الصفة الذاتية والقدم صفة ذاتية على مذهب أبي علي، وأما على مذهب أبي هاشم فهو كاشف عن الصفة الذاتية وليست المخالفة بأكثر من ألا تسيد إحدى الذاتين مسد الأخرى فيما يرجع إلى الصفة الذاتية على التفصيل وصفة القدم وإن لم تكن هي المؤثرة في المخالفة على رأي أبي هاشم فيها يقع الإستدلال على الصفة الأخص وهي كاشفة عنها وهي التي وقع بها الخلاف فلما كان بها يقع الاستدلال على ما يؤثر في الخلاف أقاموا الأثر مقام المؤثر لتلازمهما.

وثالثها: أن الصفة التي يقع بها الخلاف عند الافتراق فيها هي الصفة التي يقع بها التماثل عند الاتفاق فيها. ودليله السواد فإنه لما خالف مخالفة وهو البياض للافتراق في السوادية التي لم تثبت للبياض ماثل السواد والآخر بها حيث واقفه فيها.

ورابعها: أن الاشتراك في صفة من صفات الذات يوجب الاشتراك في سائر صفات الذات ودليله ما ذكره المصنف.

فإذا تقرر هذا الدليل لزم ما ذكر من أن تكون المعاني بصفته تعالى وأن يكون بصفتها.

قوله: (لأنها قد شاركته فيما يصحح كونه حيا).

مخ ۵۴۹