531

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه اعلم أن الإمام يحيى عليه السلام قد جعل هذه الدلالة التي أوردها البهاشمة على نفي المعاني القديمة من مسالك المتكلمين الفاسدة وضعفها من وجهين:

أحدهما: أن المتمسك بهذه الطريقة إما أن يدعي أن المشتركين في أمر يجب اشتراكهما في كل الوجوه التي يكونا مثلين أو لايدعي ذلك فإن ادعى ذلك ظهر فساده فإن الضدين اشتركا في أن كل واحد منهما مضاد للآخر ولايلزم تماثلهما مطلقا وكلك فإن المختلفين اشتركا في كون كل واحد منهما مخالفا للآخر ولم يلزم تماثلهما مطلقا، وأما أن يسلموا أنه لايلزم من اشتراكهما في بعض الوجوه تماثلهما سقط ما ذكروه بالكلية.

وثانيهما: أن صريح العقل لايستبعد وجود شيئين لا أول لكل واحد منهما مع أن حقيقة كل واحد منهما مخالفة للأخرى.

والجواب عن الأول ظاهر وهو أنا لم نوجب في كل مشتركين اشتركا في أمر ما كما مثل به عليه السلام أن يشتركا في سائر الأمور بل أوجبنا من اشتراكهما في صفة ذاتية أن يشتركا في سائر صفات الذات وأوضحنا ذلك بالأدلة المذكورة.

وعن الثاني بأن الأمر وإن كان كما ذكره عليه السلام إلا أن المرجع في ذلك إلى الأدلة وقد قام الدليل على أن اشتراك الذاتين في صفة ذاتية توجب اشتراكهما في سائر صفات الذات وإلا أدى ذلك إلى المحال المذكور ولاغيره بالاستبعاد مع قيام الأدلة على المنع وقد أورد عليه السلام هذه الطريقة التي عابها على البهشمية على وجه آخر.

مخ ۵۵۱