معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
القول في كيفية استحقاقه تعالى لهذه الصفات
التي هي القادرية والعالمية والحيية والوجود فأما صفة الذات والمدركية فقد مضى ما فيه كفاية في بيان كيفية استحقاقه تعالى لهما، واعلم أن هذا الفصل لايكمل التوحيد ويتم المعرفة إلا به فإنه ينطوي على نفي المعاني القديمة والاستدلال على بطلانها وبيان أنه يستحق هذه الصفات لذاته ولذلك يثبت أنه لايجوز خروجه عنها، وأنه قادر على جميع أجناس المقدورات عالم بجميع أعيان المعلومات، وبذلك يثبت عدله وحكمته وننزهه عن القبائح لعلمه بقبحها واستغنائه عنها فظهر بذلك عظم الحاجة إلى هذا الفصل، وسمي بفصل الكيفية لأنه كلام في كيفية استحقاقه تعالى لهذه الصفات مطابقة بالإسم للمعنى ووجه اتصاله بما تقدم من الصفات ظاهر، وهو كلام في كيفية استحقاقها فهو كالجزء منها وبتمامه يتم العلم بها.
قوله: (أتفق أهل العدل على أنه يستحقها لذاته أو لما هو عليه في ذاته).
يعني فالأول كلام أبي علي ومن قبله من أهل العدل ومن تعبه ممن بعده منهم، والثاني قول أبي هاشم وجمهور المتأخرين وأبو علي وأصحابه يسلمون أنه لو لم يستحقها لما هو عليه في ذاته كما يقوله أبو هاشم دون ما يقوله أ÷ل الجبر وأبو هاشم وأصحابه يسلمون أنه لو لم يستحقها لما هو عليه في ذاته لاستحقها لذاته وهم متفقون جميعا على أنه تعالى لايحتاج في ثبوتها إلى مؤثر إذ لايجعلونها مستحقة بالفاعل ولا لمعنى ولا لسبب وأبو هاشم وأصحابه وإ، قالوا بأنها مقتضاة فالمقتضي غير مؤثر على التحقيق.
فإن قيل: كيف قال المصنف اتفق أ÷ل العدل على أنه يستحقها لذاته أو لما هو عليه في ذاته وأبو الحسين وأصحابه النافون للأحوال غير داخلين في ذلك وهم من أعيان أهل العدل؟
مخ ۵۴۱