520

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ومن كلامه عليه السلام: (( لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها وبها امتنع عنها وإليها حاكمها )) والأوهام ههنا العقول، وقد تقدم تفسير كلامه هذا.

ومن كلام الإمام ترجمان الدين نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم عليه السلام: (( جعل الله في المكلفين شيئين وهما العقل والروح وهما قوام الإنسان لدينه ودنياه وقد حواهما جسمه وهو يعجز عن صفتهما وماهيتهما فكيف يتعدى بجهله إلى عرفان ماهية الخالق الذي ليس كمثله شيء ومن لم يعرف عقله وروحه والملائكة والجن والنجوم وهذه مدركة أو في حكمها فكيف يرمي به نفسه المسكينة إلى معرفة القديم قبل كل موجود والآخر بعد كل شيء الذي لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )) وهذا تصريح منه عليه السلام بعدم إمكان الوصول إلى معرفة الحقيقة وكنه الذات.

وعن بعض الصالحين أنه قال في الله: (( أوحده ولا أحده أؤمن به ولاأ:يفه وما خطر على قلبي فهو تعالى خلافه )) .

وحكي عن الإمام الشافعي أنه قال: (( من انتهض لطلب مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه وإ، اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل وإن اطمأن إلى موجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو مصدق )) قيل: وهو معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام:

العجز عن درك الإدراك إدراك ... والبحث عن فحص كنه الذات إشراك

فهذه الفائدة تنطوي على كلام سيد البشر وكلام وصيه الصديق الأكبر وإمام التوحيد والعدل وكلام غيرهما من أئمة الإسلام فجدير بكل عاقل الاعتماد عليها والرجوع في هذا الشأن إليها نسأل الله أن يمدنا بمواد التوفيق ويهدينا إلى سواء الطريق.

مخ ۵۴۰