522

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلنا: بل هم من القائلين أنه يستحقها لذاته وإن جعلوها تعلقات لا صفات فإنهم يضيفون التعلق الحاصل له تعالى بكونه قادرا وعالما إلى ذاته من غير واسطة فهم يقولون أن القديم تعالى قادر وعالم لذاته وحقيقته المخصوصة توجب هذا التعلق من غير واسطة أمر زائد حكاه الإمام يحيى.

قال: ويمكن أن يكون هذا قول المتقدمين من المعتزلة فإنهم أطلقوا القول بأنه يستحقها لذاته ولم يخوضوا خوض المتأخرين فيجب حمل قولهم على ذلك.

قوله: (فقالت الصفاتية) يعني سليمان بن جرير الإمامي وأصحابه.

قوله: (وقال بان كلاب أزلية).

اعلم أنه لافرق بين قوله وقول الأشعري لأن الأزلي هو القديم إلا أن ابن كلاب لم يتجاسر على إطلاق القول بقدمها للإجماع على أنه لاقديم مع الله تعالى وتجاسر الأشعري على ذلك لوقاحته.

قوله: (وقال الأشعري قديمة) أي المعاني التي يستحق الباري كونه قادرا عالما حيا لأجلها قديمة. وقد ذكر ابن الملاحمي في معتمده أنهم يقولون كذلك في كونه مريدا كارها سميعا بصيرا مدركا وأنهم يصرحون بأنه يستحق هذه الصفات جميعها لمعان قديمة.

قال الإمام يحيى: وأما الأشعرية فاتفقوا على إثبات المعاني القديمة ثم اختلفوا فنفاة الأحوال منهم يقولون العلم هو نفس العالمية والقدرة هي نفس القادرية ثم هذه الصفة عندهم معلومة بنفسها موجودة في ذاتها وهو مذهب الأشعري وابن كلاب وهو قول المتأخرين من محققيهم وأما مثبتوا الأحوال منهم فعندهم أن القادرية والعالمية والحيية صفات مضافة إلى المعاني وأنه تعالى كما هو موصوف بهذه الصفات فهو موصوف بالمعاني وهذا مذهب القاضي منهم وهو قول الكرامية.

قوله: (لم يصح المنع من وصفها).

اعلم أولا أن مرادهم بأنها لاتوصف أنه لايعبر عنها بعبارة يكون وصفها لها وهو لايستقيم مع إثباتهم لها معاني.

قوله: (شبهتهم أنها لاتقوم بنفسها).

أي لاتستقل بمجردها من دون أن تستند إلى ذات وتثبت لها وتكون مترتبة في الثبوت عليها.

مخ ۵۴۲