516

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وليس لها حكم) إلى آخره.

يقال: إنما يتأى ذلك لو عنى ضرار بتلك الصفة ما عنيتم بالصفة الأخص وأثبت من اقتضائها وأحكامها ما تثبتونه ولكن بعيد عن هذا فلا يلحظ إليه.

تنبيه

الذي احتج به المخالفون جميعا لصحة مذهبهم وجوه ثلاثة:

الوجه الأول: أنا إذا أخبرنا أنفسنا ورجعنا إليها وجدناها لاتعلم حقيقة شيء من الأشياء مفصلا إلا من وجهين: أحدهما الحس بحر العلم بمدركات الحواس الخمس. وثانيهما: الوجدان من النفس مثل علمنا بحقيقة الألم واللذة والجوع والعطش، فأما سائر الأشياء فلا طريق لنا إلى معرفتها إلا على الوجه الجملي، والإدراك يستحيل في حقه تعالى ويستحيل أن يجد من أنفسنا معرفة حقيقية فوجب القطع بأنا لانعلمها وهو المقصود.

الوجه الثاني: أن المعلوم لنا منه تعالى ليس إلا الصفات السلبية والإضافية وشيء منها ليس نفس حقيقته. بيان ذلك أن الذي عرفناه من الصفات الإضافية هو أنه يمكنه أن يوجد الأشياء وألا يوجدها وهو معنى القادرية وأنه يمكنه أن يوجدها محكمة وهو معنى العالمية والذي عرفناه من الصفات السلبية أنه غير متحيز ولا حال في جهة ولامحل لشيء ولا حال في شيء والموصوف بصفات الأجسام من الشهوة والنفرة والألم واللذة وكلها إضافات وسلوب فإذا تصفحنا ما علمنا منه تعالى فليس إلا هذه الأمور ونحن نعلم ضرورة أن الإضافات والسلوب لابد لها من ذات مستقلة بنفسها متقومة بحقيقتها تكون موصوفة بهذه السلوب والإضافات فإذا كنا لانعلم حقيقة الذات الموصوفة بهذه السلوب والإضافات ثبت أنا لانعرف حقيقة ذاته تعالى ذكر هذين الوجهين الإمام يحيى.

الوجه الثالث: أنه لاكلام في صحة قولنا: الله أعلم بنفسه ولايصح ذلك إلا وهو يعلم من نفسه ما لانعلمه.

مخ ۵۳۶