515

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الوجه الثاني: أنا نحكم على ذاته تعالى بهذه الأحكام الثبوتية والسلبية والحكم على الشيء مسبوق بمعرفة المحكوم عليه وربما يقولون للخصوم قد حكمتم على خصوصية ذاته تعالى بأنها غير معلومة والحكم على الشيء بالنفي أو الإثبات متأخر عن تصور حقيقة المحكوم عليه فإذن الحكم على تلك الحقيقة بكونها غير معلومة يتوقف على كونها معلومة وفيه تمام غرضنا.

واعترضه الإمام يحيى بأن التصور الجملي كاف في الحكم على الشيء بالنفي والإثبات والإشكال أنا نعرف حقيقة ذاته جملة وإنما الخلاف في التعيين والتفصيل.

الوجه الثالث: أن حقيقة ذاته التي ذهبوا إلى أنها غير معلومة عبارة عن الذات المقيدة بوجوب الإنصاف بهذه الصفات السلوب والإضافات ومطلق الذات معلوم وهذا القيد أيضا معلوم فيجب إذا أن تكون ذاته المخصوصة معلومة لامحالة.

واعترضه الإمام يحيى بأنه إنما يستقيم لو قلنا بأن ذاته تعالى مساوية لسائر الذوات في أصل الذاتية ثم أنه خالفها بهذا القيد وهو وجوب هذه الصفات السلبية والإضافة لكنا قد بينا بطلان ذلك وأن مخالفته تعالى لسائر الذوات بحقيقته المخصوصة وأنه ليس بين ماهيته وسائر الماهيات اشتراك أصلا.

وأما ما ذكره أصحابنا في بطلان قول المخالفين فقد أبطلوا كلامهم جميعا بأنه لا معنى لماهيته تعالى إلا أنه ذات غير ذات الجسم والعرض، وهذا قد علمناه فلم يختص تعالى بأن علم من ماهيته غير ما علمناه واستدلوا على بطلان ما قاله ضرار وحفص خاصة بما ذكره المصنف.

قوله: (فهو صحيح) يقال: كيف يتأتى ذلك مع أنك لاتقول بصحة ما يقوله أبو الحسين من أنه ذات مخصوصة تفارق بنفسها سائر الذوات.

قوله: (لأنه لايقال في الله ما هو ولا أي شيء ما هو).

يعني فيقال لأجل ذلك أن له ماهية او مائية وقد اختلف في جواز إطلاق لفظ الماهية على ذاته تعالى فمنهم من منعه وهو ظاهر كلام المصنف ومنهم من أثبته مالم يوهم الخطأ تكييفا كان أو غيره. قيل: وهو الصحيح.

مخ ۵۳۵