معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
عرفوا إضافات ويفنا ... والحقيقة ليس توجد أشار في هذا البيت الآخر إلى ما يذهب إليه أهل هذه المقالة جميعهم من أن المعلوم منه تعالى ليس إلا الوجود والصفات السلبية نحو كونه ليس بجسيم ولا عرض ولامحتاج، والصفات الإضافية نحو قادر وعالم وحي. قالوا: العلم بهذه الأمور وإن كان مميزا للذات وفاصلا لها عن سائر الذوات فليس علما بكنه تلك الذات وحقيقتها. وله أيضا:
قد حار في أنفس كل الورى ... والفكر فيك قد غدا ضائعا
من جهل الصنعة عجزا فما ... أجدره أن يجهل الصانعا
واختلف القائلون بهذه المقالة وهي أنا لانعلم حقيقة ذاته تعالى في الدنيا في هل يطرد المنع من ذلك فلا نعلمها في الآخرة كما لانعلمها في الدنيا أو يختص بدار الدنيا فمنهم من اطلق المنع ومنهم من خصه بالدنيا فقط ومنهم من توقف.
وقد احتج الجمهور من أصحابنا على صحة ما يقولونه وفساد ما يذهب إليه من خالفهم في ذلك أما ما احتجوا به لصحة ما ذهبوا إليه فوجوه ثلاثة:
الأول: أنه تعالى قد كلفنا معرفة وحدانيته وذلك يتوقف على معرفة حقيقته لأن من لايعلم العالم ولا الحادث مثلا لم يمكنه العلم بأن العالم حادث فلو لم يكن لنا طريق إلى معرفة حقيقة ذاته لم تكن ممكنة عقلا مع وجوبها شرعا لكان ذلك تكليفا لما لايطاق واعترض بأنا إنما كلفنا بمعرفة الربوبية والأسماء الحسنى ونفي الثانيونفي التشبيه ونفي الظلم وكل نقص وهذه كلها نعوت عرية عن معرفة الماهية وقد ذكر معنى هذا الجواب الإمام يحيى فإنه قال: والجواب عما أوردوه بحرف واحد وهو: إن العلم الجملي يكفي في العلم بالوحدانية والإلهية والعلم بالحقيقة هو أمر وراء ذلك الأمر الذي ذكروه.
مخ ۵۳۴