معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وأجيب عن هذا الوجه بأن معنى ذلك أنه يعلم من تعلق ذاته وتفاصيل مقدوراته ومعلوماته ما لانعلمه وذلك خارج عما نحن فيه أو يكون المراد أن عالميته تعالى واجبة ذاتية وعالميتنا جائزة معنوية وإن كان المعلوم واحدا واحتجوا أيضا بقوله تعالى: {ولايحيطون به علما} وبأن موسى عليه السلام أجاب فرعون عن قوله: وما رب العالمين؟ بالنعت فقط حيث قال: {رب السموات والأرض} لتعذر الجواب بالماهية وقد قيل:
حقيقة المرء قطعا ليس يعلمها ... فكيف ماهية الجبار في القدم
وأما الذي ذكره ضرار خاصة في الاحتجاج لمذهبه فقد استوفاه المصنف وأجاب عنه.
قوله: (أما أن يكون الطريق إليه الإساس أو تأثيره أو حكمه).
أراد بالتأثير ههنا الفعل وبالحكم الموجب سواء كان صفة أو حكما.
قوله: (ألا ترى أنا نعلم القدرة والحياة) إلى آخره.
قد تقدم ذكر كلام الإمام يحيى وفيه تصريح بألا نعلم إلا حقيقة المدرك والموجود من النفس.
قوله: (فهو وإن علمها من نفسه ضرورة على الجملة).
يعني فأما التفصيل فلا يعلمه إلا دلالة وهو أن له مثلا بكونه مشتهيا حالا موجبه عن معنى ليس الإرادة ولا غيرها فإن أحدنا وإن وجد نفسه مشتهية فهو لايجد أن الشهوة ذات ليست بصفة ونحو ذلك من التفصيل.
قوله: (فغيره يعلمها بالدلالة).
أما كونه مريدا فمن أصول أصحابنا أنا لانعلم أن الغير مريد في الشاهد إلا بالضرورة أو غالب الظن، فأما بالدلالة فلا كما سيأتي، ولعل الأمر في كونه مشتهيا كذلك فإنا نعلم بالضرورة شهوة الجائع الجوع الشديد للطعام الطيب فأما بالدلالة فلا يمكن إلا أن يكون بخبر صادق والله أعلم.
قوله: (قال أليس أحدنا يجد مزية للعلم الضروري على العلم الاستدلالي).
مخ ۵۳۷