معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني فيلزم فيما كان منها قادرا عالما حيا موجودا أن يخالف ما ليس كذلك كالمعدومات والجمادات وكذلك يلزم فيمن كان حيا قادرا أن يخالف الحي الذي ليس بقادر بل كان يلزم أن يختلف كل قادرين لاختصاص كل واحد منهما بقادرية في حكم المخالفة لقادرية الآخر فإن المخالفة تثبت باختلاف الصفتين اللتين يقع بهما الاختلاف مطلقا سواء كانا من نوع واحد أو لا، ومعلوم أن جميع الجواهر والأجسام الموجودة والمعدومة الأحياء منها والجمادات متماثلة لاشتراكها في الجوهرية.
قوله: (ولايجوز أن يقع بكيفيتها وهو وجوبها كما يقوله أبو علي). قال الإمام يحيى: وهذا قول أبي هاشم أولا فإنهما كانا يذهبان إلى أن مخالفته تعالى لنا لوجوب هذه الصفات له تعالى وعدم وجوبها لنا.
قوله: (لم يصح لاشتراك الذوات في ذلك) أي في كونها ذواتا فكان يلزم أن يقع التماثل إذا كان الاختلاف لمجرد كونها ذواتا إذ بالاشتراك فيما يقع بالافتراق فيه الاختلاف يقع التماثل.
قوله: (فلا معنى للخصوصية إلا أن لها صفة ليست لغيرها) هذا بناء منه على مذهبه رحمه الله ومذهب الجمهور، ومن المشائخ فإنهم ذهباو إلى أن الذوات كلها مشتركة في جنس الذاتية وأن الافتراق إنما حصل بالوصف الأخص لله تعالى وبغيره في حق غيره مما يوجب التميز بعد الاشتراك وبعض المتكلمين يقول مع قوله بأن الذوات كلها متساوية أن امتياز بعضها من بعض بصفات مخصوصة فامتياز ذاته تعالى بصفات الإلاهية كوجوب الوجود فيما لم يزل وفيما لايزال وتمام القادرية وإحاطة العلم ونفوذ المشية والكمال المطلق الموجب لاستحقاق كل مدح وثنا والتنزيه من كل نقص وعيب والمفهوم من مذهب أبي الحسين أن ذاته تعالى لاتشارك ذات غيره في جنس الذاتية.
قال الإمام يحيى: بل زعم أبو الحسين أن كل موجود مخالف لغيره بحقيقة ذاته وأنه لا اشتراك بين الحقائق إلا في الأسماء والأحكام فأما نفس الحقائق فلا اشتراك فيها.
مخ ۵۲۱