500

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

والدليل على ثبوت هذه الصفة له تعالى ما ذكره المصنف وتحقيق الدليل الأول أنه قد ثبت مخالفته تعالى لسائر المحدثات من الأجسام والأعراض وعدم مماثلته تعالى لها إذ هو قديم وهي محدثة، وهو تعالى إما أن يخالفها لأمر أو لا لأمر وباطل أن يخالفها لا لأمر إذ لو كان كذلك لم يكن بأن يخالفها أولى من أن يماثلها إذ الأمر مع عدم المماثلة والمخالفة على سواء، وأيضا فالأصل في الذوات التماثل إذ هي مشتركة في كونها معلومة وهذا حكم يشملها فلا يحكم باختلافها إلا لأمر توجبه، وإن كان لأمر فلا يخلو إما أن يكون خارجا عن الذات أو عائدا إليها باطل أن تثبت المخالفة لأمر خارجع عنها إذ الأمر الخارج ليس إلا الفاعل أو العلة والكلام في مخالفتهما لما يخالف أنه كالكلام في مخالفته تعالى لما يخالفه ثم أن مخالفته تعالى لما يخالفه ثابتة له تعالى فيما لم يزل، وما ثبت في الأزل فهو واجب وما كان بالفاعل أو لمعنى فهو جائز، وغذا كانت مخالفته تعالى لغيره لأمر عائد إلى ذاته فلا يخلو إما أن يكون لمجرد الذات وسيأتي بطلان ذلك أو لمزية زائدة عليها من صفاته تعالى المتفق عليها وصفاته تنقسم إلى ما يثبت في الأزل وإلى ما يتجدد فما يتجدد لايصح أن يؤثر في المخالفة إذ هي ثابتة في الأزل وتقدم الأثر على المؤثر محال وأما صفاته تعالى الثابتة في الأزل فهي كونه تعالى قادرا عالما حيا موجودا ولايجوز أن تقع المخالفة بنفس هذه الصفات الأربع ثم على هذا السياق إلى آخر ما ذكره المصنف.

قوله: (لأنا قد شاركناه فيها) يعني فكيف يخالفنا لثبوتها له مع أنها ثابتة لنا والاختلاف لايقع مع الاتفاق في الصفة التي تؤثر في الاختلاف بل مع الافتراق فيها.

قوله: (ولأنه كان يجب أن تختلف الأجسام بحسب الاختلاف في هذه الصفات أو في أحدها).

مخ ۵۲۰