502

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وقد علمت بهذا بطلان ما يقول لأنه) إلى قوله: (والثاني هو المطلوب).

يقال: إذا كان كلامهما يحتمل هذا الاحتمال الثاني الذي هو المطلوب الصحيح فلم حكمت بأنه يعلم بطلان ما يقولانه في حقيقة المخالفة وإنما الذي يعلم بطلانه ما ذهبا إليه لا حقيقتهما مع الاحتمال الثاني فلا يعلم فسادها ولا بطلانها.

تنبيه

تتمة هذا الدليل أن يقال: فلم يبق إلا أن الذي أثر في مخالفته تعالى لنا صفة لم تثبت لنا هي المسماة عندنا بالصفة الأخص.

قوله: (هو الإدراك) يعني فاختلاف الذوات يعلم بحسب اختلافها عليه فيعلم اختلاف الجوهر والسواد واختلاف السواد والبياض لاختلافها على الإدراك.

قوله: (وما عداه مشيئة به) يعني في أن جعل طريقا إلى اختلافها لا لافتراق في الصفة الذاتية أو في التعلق ونحو ذلك.

قوله: (لأن غيره تعالى قد شاركه فيها).

يقال: وما في ذلك من دليل على أنه لايدرك عليها؟

والجواب: لعله أراد فلو كان تعالى يدرك عليها لأدرك ما شاركه فيها عليها ومعلوم أنا لاندرك القادرين العالمين منا على هذه الصفات وكذلك الأحياء والموجودين ألا ترى أن جوهرا إذا أدرك على التحيز وجب أن يدرك كل جوهر عليه وكذلك الألوان في إدراكها على الهيئة ونحو ذلك أو لعله أراد فإذا كان غيره قد شاركه فيها مع أنه لايجوز أن تثبت مثل الصفة التي تدرك عليها الذات لما يخالفها إذ لو ثبتت لما يخالفها لأدركت وحينئذ يجب تماثلهما إذا لم يختلفا على الإدراك ثبت أنه تعالى لايدرك عليها.

قوله: (وذلك الأمر إما مجرد الذات هو باطل بما تقدم).

يعني من أن الذوات كلها مشتركة في كونها ذوات فكان يجب أن تجب لنا لكوننا ذوات كما وجبت له تعالى لكونه ذاتا.

قوله: (وهو أظهر فسادا).

مخ ۵۲۲