معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فائدة الذي يجري عليه تعالى من الأسماء بمعنى كونه موجودا وما يتبعه قولنا قديم ولاخلاف في جواز إ"لاقه عليه تعالى وإنما الخلاف في جواز إ"لاقه في حق غيره على ما تقدم، وباق ويفيد المدح لا بنفسه بل لما ينضم إليه كقولنا باق لنفسه أو باق لم يزل. ودائم لأنه يفيد إما استمرار وجوده أكثر من وقتين وإما أنه لايفنى، وكل واحد من المعنيين ثابت في حقه تعالى. وأول ويراد به أنه موجود قبل كل موجود. وآخر ويراد به أنه موجود بعد كل موجود. وقيوم: والمراد به المبالغة في قائم، ومعناه دوام الوجود وقد يفيد أنه قائم بمصالح العباد ولايطلق عليه قائم لإيهامه نقيض القعود، ولكنه يجوز مع التقييد كقائم بالقسط، وقائم على كل نفس بما كسبت أي مجاز بالثواب والعقاب.
ويوصف تعالى بأنه سابق وأسبق ومتقدم وأقدم، والمراد أنه موجود قبل كل موجود.
وقد ذهب أبو علي إلى أنه يجوز وصفه تعالى بأنه أول وسابق وأسبق ومتقدم وأقدم في الأزل.
وقال أبو هاشم: لايجوز وصفه تعالى بشيء من ذلك في الأزل لإيهامه الخطأ وهو أن في الأزل موجودا سواه مشاركا له تعالى في الوجود في الأزل لكنه تعالى أول وسابق وأسبق ومتقدم وأقدم وذلك الموجود الآخر ليس كذلك مع حصوله في الأزل، وذلك محال كما إذا قلت: زيد أفضل من عمرو فإنه يفيد اشتراكهما في أصل الفضل ولكن اختص زيد بزيادة فيه.
فإن قيل: فإذا قيد بما يرفع الإيهام ويقضي بأن المشاركة غير مقصودة هل يصح على مذهب أبي هاشم؟
قيل له: إذا لم يرد المشاركة كان اللفظ مجازا لاستعماله في غير ما وضع له والمجاز لايجوز إطلاقه عليه تعالى إلا بأذن كما تقدم وقد أشار أبو هاشم إلى ذلك.
تنبيه
يلزم المكلف في هذه المسألة أن يعلم أنه تعالى كان موجودا فيما لم يزل ويكون موجودا فيما لايزال ولايجوز خروجه عن هذه الصفة بحال من الحوال وأنه تعالى باق دائم لايتخلل وجوده عدم ولاينتهي في وجوده إلى غاية.
فصل
وكما أنه تعالى باق فهو لاضد له.
مخ ۵۱۶