495

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وفيه سؤال وهو أن يقال: إن المعنى الذي هو البقاء وإ، وجد في محل فيه أعراض كثيرة لم يلزم أن يوجب بقاها كلها لأنه إنما يوجب ذلك لما يصح عليه منها إذ المعنى لايوجب صفة إلا لمن قد صحت عليه تلك الصفة واللون يصح كونه باقيا فيوجب له كونه باقيا دون الصوت مثلا والألم فإنه لايصح عليهما تلك الصفة.

والجواب: أنه لايمكن الإشارة إلى مصحح حصل في اللون دون الصوت فإتيانه إثبات ما لاطريق إليه فلا يجوز ذلك ويخص إبطال كلام الأشعرية وجهان: أحدهما أن البقاء عندهم باق على ما حكى عنهم فيلزم التسلسل. الثاني: أن صفة الوجود الثابتة له تعالى واجبة في الأزل، والصفة بوجوبها يستغنى عن العلة وكذلك فيبطله سائر ما دل على بطلان كلامهم في سائر المعاني.

قوله: (ولايلزمنا فيمن علم الشيء حادثا أن يعلمه باقيا) يعني على قولنا بأن بقاءه وحدوثه صفة واحدة فيقال: يلزم عليه فيمن علم الحدوث أن يعلم البقاء ومن علم البقاء أن يعلم الحدوث.

قوله: (لأن العلم بالشيء على صفة) إلى آخره.

يعني فعلمنا بأنه حادث علم بأنه على صفة الوجود في أول وقت وعلمنا بأنه باق علم بأنه على تلك الصفة في الوقت الثاني وما بعده فاختلف العلمان لذلك.

مخ ۵۱۵