معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أما معمر فإنه لما قال بمقالة عبادة وقال: بأن الحدوث معنى ثم قال هو محدث ألزم التسلسل فالتزمه فأوجب في كل محدث أن يحدث لمعنى وذلك المعنى يحدث لمعنى إلا ما لانهاية له لكن كلامه واضح البطلان فإنه لاشك في استحالة وجود ما لانهاية له لأن كل ما دخل في الوجود فقد حصره وأتى عليه.
قوله: (فإ، قال أن البقاء يحتاج إلى استمرار الوجود). يعني فلا يلزم وجوده حالة الحدوث.
يقال: هذا غير ملائم لما يتصل به لأن كلامه في إلزام أن يحصل الحدوث حال البقاء لا أن يحصل البقاء حال الحدوث.
وجوابه: أنه راجع إلى أول الكلام وأصل المسألة وهو إ،كار أن يكون البقاء معنى وإلزام أن يصح حصوله حال حدوث الجوهر فيكون حادثا باقيا كما أن ما قبله من الأسئلة راجع إلى ذلك.
قوله: (وقد التزمه الأشعري) أي التزم ألا شيء من الأعراض بباق وقال بأنها كلاه غير باقية، وهو مذهب الكعبي أيضا فإنهم لما أثبتوا البقاء معنى مع أن المعنى لايختص بالمعنى لم يجدوا بدا من القول بعدم بقاء الأعراض.
قوله: (به يعلم بقاء اللون).
يعني وهو أنه لاينتفي إلا بضد أو ما يجري مجراه، فإن هذا هو الذي به يعلم بقاء الباقيات في الأغلب إذ لو لم تكن باقية لانتفت في الوقت الثاني حصل ضد أم لا ولاكلام في أن هذا الدليل ثابت في الألوان وكثير من سائر الأعراض كثبوته في حق الجسم.
قوله: (فإن قال يختص محله).
أي يختص البقاء الذي يوجب للمعنى كونه باقيا محل ذلك المعنى الذي أوجب البقاء له.
قوله: (بقاء جميع ما يحل ذلك المحل). يعني فكان يجب في البقاء الذي يوجب بقاء اللون لحلوله في محله أن يوجب بقاء الصوت الذي في ذلك المحل أو الألم أو نحو ذلك.
مخ ۵۱۴