489

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الثاني: أناه زائدة على الوجود وقد تقدم أيضا ما يدل عليه ويوضحه أن الذوات متفقة في الوجود مختلفة في صفات أجناسها فبعضها يثبت له التحيز وبعضها الهيئة إلى غير ذلك.

الثالث: أنها مشروطة بالوجود ويدل عليه أنها لو لم تكن مشروطة به لوجب ثبوتها في حالة العدم لحصول مقتضياتها وهي الصفات الذاتية ولو ثبتت حالة العدم لزم ثبوت أحكامها معها إذ ليست مشروطة بشرط فيقال أنه غير ثابت حالة العدم ولو ثبتت أحكامها في حالة العدم للزم صحة أن يدرك الجوهر المعدوم بحاستين وإن يحتمل الأعراض ويشغل الجهة ومعلوم خلافه وكان يلزم أن يصح إدراك اللون المعدوم وأن يضاد مضاده في تلك الحال ونحو ذلك من المحالات كلزوم تعلق المعدومات وإيجابها.

الرابع: أنها إنما كانت مشروطة بالوجود لكونها صفات مقتضاة وقد استدل عليه المصنف بما فيه مقنع.

الخامس: أن القديم تعالى قد شارك الأجناس في ثبوت صفات مقتضاة له وذلك يثبت ببيان أن كونه قادرا وعالما وحيا صفات مقتضاة وسيأتي تقريره إن شاء الله تعالى.

السادس: أنه تعالى إذا شارك الأجناس في ثبوت صفات مقتضاة له وجب أن يشاركها في أن الوجود شرج في ثبوتها له ويدل عليه أن من حق كل مشتركين اشتركا في علة أمر من الأمور أن يشتركا في ذلك الأمر وإلا عاد على التعليل بذلك بالنقض، وههنا أصل وفرع وعلة وحكم ويدل عليه أيضا ما ذكره من أنه لو لم يشترط في حقه تعالى للزم خروج الشرط عن كونه شرطا.

ويرد على هذا الدليل سؤال تقريره أنه إذا كان الوجود عندكم صفة مقتضاة لزمكم على قود قولكم هذا أن يكون مشروطا بالوجود لحصول الوجه الذي ذكرتموه فيه وإلا فما الفرق بين الموضعين؟

مخ ۵۰۹