488

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

لكنه يجاب عليه بأنك صورت الكلام في تعلق الصفة وكلامنا في تعلق الإرادة، فإن التعلق كما أنه يثبت للصفة فهو ثابت للإرادة بل قد جعل ابن متويه وغيره تعلق الصفات المعنوية تبعا لتعلق المعاني الموجبة لها، وإذا كان كذلك فتعلق الإرادة وإيجابها فرعان عنها على سواء ولايثبت لأحدهما على الآخر مزية التبع، وأما خروجها عن الصفة المقتضاة فهو أولى بأن تجعل علة في زوال التعلق من العكس لن التعلق حكم صدر عنها فزواله فرع على زوالها ولاكلام في تبعية الموجب للموجب ثبوتا وانتفاء ولهذا فلو قدرنا ثبوت صفة الإرادة المقتضاة مع عدمها لم يكن بد من القول بثبوت تعلقها مع عدمها.

إذا ثبت هذا فالأولى أن يجعل زوال تعلقها لعدمها بواسطة خروجها عن الصفة المقتضاة لأجل العدم وقد أشار إليه السيد الإمام وبذلك يحصل الغرض في الدلالة وهو أن العدم يحيل التعلق، وإن كانت إحالته له بواسطة زوال الصفة المقتضاة عنده فلا فرق في الاستدلال بين الوجهين.

قوله: (ولأن ذلك تابع لعدمها) أي خروجها عن إيجاب الصفة للمريد وعن الصفة المقتضاة.

وإذا تمهدت هذه القاعدة علمت أن الصانع لو كان معدوما جل وعلا عن ذلك لزم زوال تعلقه لأن كل مشتركين اشتركا في علة حكم فالواجب أن يشتركا في ذلك الحكم، وههنا أصل وفرع وعلة وحكم، فالعلة العدم بواسطة كما مر، والحكم زوال التعلق، والأصل المقيس عليه الإرادة، والمقيس القديم تعالى فلو شاركها في العلة لشاكرها في الحكم.

قوله: (دليل قد ثبت في صفات الأجناس المقتضاة) إلى آخره.

هذا دليل ذكره بعض مشائخ المعتزلة وحرره ثم هذبه الشيخ الحسن الرصاص رحمه الله وتلقب بالقطقطاني لكون فيه تكرير ما لفظه: فقط. وأصحابنا يطولون فيه ويفرعون وقد اختصره المصنف اختصارا حسنا.

واعلم أن هذا الدليل ينبني على ستة أصول:

الأول: أن للأجناس صفات مقتضاة ثابتة لها وقد تقدم تقريره في فصل الصفات.

مخ ۵۰۸