487

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (والأول باطل) يعني وهو أن زوال تعلقها لتقضي مراداه ووجه إبطاله ما ذكره فإن التزموا تعلقها في العدم إذا لم ينقض مرادها لزمهم إيجابها الصفة للمريد ونحو ذلك من المحالات كما تقدم، ويدل على أن زوال تعلقها ليس لتقضي مرادها أن الإرادة قد ينقضي مرادها ولايزول تعلقها كأن يريد أحدنا قدوم زيد ثم يقدم مع عدم علمه بقدومه، فإن الإرادة تبقى متعلقة بقدومه مع تقضي مرادها وهو القدوم، ذكره أصحابنا وفيه نظر، لأن ذلك ليس بتعلق حقيقي على أصلهم .

قوله: (والثاني والثالث باطلان).

يعني وهو أن يكون زوال تعلقها لخروجها عن الصفة المقتضاة أو لخروجها عن أن توجب الصفة للمريد وفي هذا تصريح بأن إيجابها الصفة للمريد ليس من تعلقاتها وإلا كان تقديره وباطل أن يكون زوال تعلقها لزوال تعلقها.

قوله: (لأن خروجها عن الأمرين كزوال تعلقها وليس البعض بأن يعلل بالبعض أولى من العكس).

يقال: أما خروجها عن إيجاب الصفة للمريد فمسلم أنه ليس بأن يعلل به زوال تعلقها أولى من أن يعلل هو بزوال تعلقها لأنهما حكمان صادران عن صفتها المقتضاة لها فلا تكون أحدهما بأن تكون أصلا للآخر والآخر فرعا له أولى من العكس، وإن كان قد قيل بل تعليل زوال تعلقها بخروجها عن إيجاب الصفة أولى لأن التعلق حكم لكون المريد مريدا وكون المريد مريدا فرع لإيجاب الإرادة وزوال التعلق فرع لزوال الصفة وزوال الصفة فرع لزوال الإيجاب، فإذا كان كذلك فالفرع أحق وأولى بأن يكون معللا بالأصل ذكره بعضهم.

مخ ۵۰۷