486

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فإذا كان تعلقها بعد عدمها بما كانت متعلقة به يؤدي إلى تعلقها بالمنقضي في بعض الأحوال كان القول به محالا، ومثاله : أن يريد أحدنا قدوم زيد ثم تعدم الإرادة ويقم زيد فقد تقضى مرادها وهو قدوم زيد وتعلقها بالمنقضي محال على ما هو مقرر في مواضعه فإنها لاتتعلق إلا بالحدوث وتوابعه، ولو قدرنا أن مريدا أراد قدومه بعد قدومه فهذه إرادة لاتعلق لها ولامتعلق.

قوله: (لأن فيه اتصافها بصفة مخالفها).

يعني صفة مخالفها الذاتية وتحقيق هذا الوجه أن الإرادات تختلف بتعدد المتعلق واختلافه فالإرادة هذه إذا تعلقت بمتعلق ثم عدمت وتعلقت بمتعلق آخر قد تعلقت به إرادة أخرى فتلك الإرادة قد خالفتها لتعلقها بذلك المتعلق فصارت صفتها الذاتية والمقتضاة مخالفتين لصفتيها الذاتية والمقتضاة، فإذا تعلقت بهذا المتعلق الآخر لزم أن تكون بصفة مخالفتها لأنها لاتتعلق به إلا إذا ثبتت لها صفة مقتضاة توجب تعلقها به تماثل صفة مخالفتها التي أوجبت لها التعلق به، وإذا ثبتت لها تلك الصفة كشفت لها عن مثل صفة مخالفتها الذاتية فحينئذ تصير بصفة مخالفتها ويلزم أن تكون مماثلة لها ومخالفة وهو محال.

قوله: (وأيضا فأحدنا يخرج عن كونه مريدا وعالما حال النوم).

النوم: معروف وهو سهو يعتري الإنسان مع استرخاء في الأعضاء وما ذكره استدلال على أن الإرادة ونحوها لاتتعلق حال العدم وتحقيقه أن الإرادة والعلم لو لم يزل تعلقهما وإيجابهما عند عدمهما لما خرج الواحد منا عن كونه عالما ومريدا حال النوم بأن توجب له الإرادة والعلم المعدومان ومعلوم أنه حال نومه لايكون عالما ولامريدا لما لم يمكنه وهو في تلك الحال إيجاد العلم والإرادة.

مخ ۵۰۶