485

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قد تقدم ذكر الإشكال في ذلك وأيضا فمعلوم أن الإيجاب جنس من الأحكام المقتضاة منفصل عن جنس التعلق إلا أن يكون عد الإيجاب من تعلقاتها لعدم انفصال التعلق عنه وعدم انفصالها عن التعلق فكأنهما تعلقان معا، كما أن الشيخ الحسن عد سكون النفس من تعلقات العالمية لما لم ينفصل عنها وإن لم يوجد فيه حقيقة التعلق فلا بأس بذلك.

قوله: (ولجاز أن يكون أحدنا مريدا للشيء كارها له في حالة واحدة).

تلخيص هذه الجملة أن الإرادة إذا تعلقت في حال عدمها ومن جملة تعلقها إيجابها الصفة للمريد لزم أن يوجب حال عدمها تلك الصفة وإذا صح ذلك فيها صح في الكراهة لأنها ضد لها فما ثبت في إحداهما ثبت في الأخرى، فإن الضدين لايفترقان إلا في تعاكس ما يوجبانه وإذا كان كذلك وفي العدم كراهة كما أن فيه إرادة لزم مع القول بصحة إيجابها في تلك الحال أن يكون أحدنا مريدا للشيء المعين كارها له في حالة واحدة بإراددة وكراهة له معدومتين إذ لايستحيل اجتماعهما في العدم، وإن استحال في الوجود، ومعلوم استحالة كون أحدنا مريدا كارها للشيء المعين في حالة واحدة، فما أدى إليه كان محالا إلا أن هذا الوجه مبني على أن إيجابها الصفة من تعلقها ويمكن أن يورد على وجه لايكون معه مبنيا على ذلك، فيقال: إن الإرادة إذا تعلقت في العدم وثبت لها هذا الحكم الذي هو التعلق لزم أن تثبت حال عدمها إيجابها الصفة للمريد إذ تعلقها وإيجابها حكمان لاينفصل أحدهما عن الآخر بل يثبتان معا ويزولان معا، ثم يؤتى بآخر الكلام بعد ذلك على صفته المذكورة.

قوله: (وتعلقها بالمنقضي محال).

مخ ۵۰۵