معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
واعلم أنه قد جرى في كلام الشيخ أبي هاشم ما يخرجه عن تشنيع الشيخ محمود، وإن كان كلام الشيخ أبي هاشم غير مرتضى عند أصحابه وذلك أنه قال: إنا عند نظرنا في دليل كونه قادرا نعلم في الوقت الثاني دفعة واحدة كونه قادرا وحيا وموجودا. قيل: والسبب في ذلك أنه اعتبر مطابقة العلم للمعلوم فلم يجز أن يتقدم العلم بما يتأخر رتبة في الثبوت، وأوجب حصول العلوم بهذه الصفات دفعة واحدة ولم يجز مع العلم بكونه قادرا كونه معدوما على ما شنع به الشيخ محمود.
وقد عورض الشيخ محمود بمثل تشنيعه وقيل له: وأنت تعلم ثبوت الصانع وثبوت صفاته فلا يجوز كونه معدوما حتى تنظر وتستدل فتعلم أن الوجود نفس الموجود فتعجب من نفسك إذ كونه موجودا لايعلم أنه نفس ذاته إلا بدليل ولايعلم ضرورة اتفاقا.
قوله: (فلأن معنى ذلك) إلى آخره. أي معنى التعلق.
واعلم أن هذا التعلق يثبت للقادر والقدرة وكونه قادرا والعالم والعلم وكونه عالما، فيثبت للقادر والقدرة وكونه قادرا تعلقات تعلق عام وهو تعلق النسبة وهي المزية التي نجدها بين ما هو مقدور وبين غيره، وتعلق خاص وهو ما ذكره من صحة إيجاده مع سلامة الحال يعني من الموانع أو ما يجري مجراها وإ، كان الأغلب أنها إنما تمنع من الوقوع لامن الصحة، ونظير هذين التعلقين تعلق العالم بالمعلوم وما يتبعه إلا أن الخاص صحة إيجاده تحكما تحقيقا، إذا كان مقدورا له يقبل الأحكام، أو تقديرا إذا كان غير مقدور له أو مقدورا له لكنه لايقبل الأحكام، وقد تقدم تفصيل ذلك.
قوله: (كالإرادة وغيرها).
يعني العلم والقدرة والشهوة والنفرة والكراهة.
قوله: (صحة إيقاع) المراد بها على وجه يعني من كونه خبرا أو أمرا أو نحوه إذا كان المراد كلاما وطاعة أو معصية ونعمة أو نقمة وهذا هو تعلقها الخاص مع ثبوت التعلق العام.
قوله: (وإيجابها الصفة للمريد).
مخ ۵۰۴